أمام غياب بوادر واضحة لحل الأزمة.. هل يسير الأساتذة نحو إضراب مفتوح؟

أمام غياب بوادر واضحة لحل الأزمة.. هل يسير الأساتذة نحو إضراب مفتوح؟

ناظور سيتي: مريم محو

لازالت إضرابات نساء ورجال التعليم متواصلة، في كافة ربوع المملكة، ذلك أن حدة الاحتقان اشتدت، في ظل غياب أية بوادر توحي بإيجاد حل للأزمة التي يعيشها القطاع، الأمر الذي جعل الكثير من الأسئلة تطرح حول مصير هذا الموسم الدراسي، والحصص الدراسية المهدورة.

وفي هذا الإطار، قال زكرياء شرقاوي، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، وعضو اللجنة الإدارية للتنسيق الوطني للتعليم، “إن الاحتقان غير المسبوق الذي يعرفه قطاع التعليم، جاء كنتيجة لما اعتبره إصرارا من الحكومة، على تنزيل سياساتها التي يراها غير شعبية ومرسومة من طرف البنك والصندوق الدوليين التي تهدف إلى خوصصة جميع الخدمات الاجتماعية العمومية، والتي على رأسها التعليم“.

وأورد شرقاوي، في تصريح له لناظور سيتي، أن الحكومة تسعى من خلال محاولتها تمرير نظام أساسي وصفه بالتراجعي وغير المنصف، تسعى إلى تمرير مخططات تهدف إلى ضرب المدرسة والوظيفة العموميتين، وبالتالي الزحف على المكتسبات التاريخية الهزيلة المتبقية لنساء ورجال التعليم، يردف شرقاوي.

وحسب المتحدث ذاته، فإن هذا النظام الأساسي الجديد، الذي أصدرته الوزارة الوصية على القطاع، غير محفز ويكرس الهشاشة ويكثف أيضا استغلال كافة الشغيلة التعليمية مقابل أجور يراها هزيلة ومجمدة منذ سنوات.

وتابع المصدر، أن هذا النظام الأساسي، الخطير، وفقا لتعبير المصدر، تم تمريره، دون أن تتم مشاركة الشغيلة التعليمية في ذك، مشددا، على أنه تم تمرير النظام المعني في ظل إقصاء موصوف بالمفضوح لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم، من الحوار الاجتماعي، بعدما رفضت التوقيع على اتفاق 14 يناير.

وسجل الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، اضطر إلى نهج خطوات تصعيدية، والاستمرار في تسطير برامج نضالية، جراء ما اعتبره تعنتا من الحكومة وبسبب إصرارها على فرض الأمر الواقع، متجاهلة بذلك مصلحة التلاميذ التي تتغنى بها، يسترسل الكانب الإقليمي.

وأشار المتحدث، إلى أن شغيلة التعليم خاضت إضرابا وطنيا أيام 31 أكتوبر و1 و2 من نونبر الجاري، كما تم تنظيم وقفات أمام المديريات والأكاديميات يوم الأٍربعاء، فاتح نونبر، ليتم بعد ذلك الدخول في إضراب وطني آخر ابتدأ من يوم الثلاثاء، السابع من نونبر ويستمر إلى غاية اليوم الخميس، صحبته مسيرة وطنية انطلقت من البرلمان في اتجاه مقر وزارة التربية الوطنية واعتصام جزئي أمامها، يوم الثلاثاء.

وبخصوص فرضية استمرار التوتر، أكد المسؤول النقابي على أن كافة الاحتمالات تظل واردة أمام نساء ورجال التعليم، في خوض أشكال نضالية غير مسبوقة خلال الأيام القادمة، بما فيها الاعتصامات والإضراب المفتوح وغير من الخطوات النضالية الأخرى، بغاية إسقاط النظام الأساسي، وكذا بغية الاستجابة بشكل فعلي وحقيقي مع مطالب جميع الفئات التعليمية، وقبل كل شيء من أجل رد الاعتبار لمهنة المدرس من داخل المجتمع وتحصين كرامته، يردف النقابي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *