أصوات محركات الدراجات النارية تعلو على صوت الأمن في حي بمراكش

في الوقت الذي تشهد فيه عدد من المناطق الحيوية بمدينة مراكش حملات أمنية مكثفة ضد الدراجات النارية المخالفة، في إطار “استراتيجية لضبط النظام العام” والحد من الفوضى في الشوارع، تبرز مناطق أخرى كاستثناء صارخ لهذه الجهود، وعلى رأسها دوار إزيكي وخصوصا الطريق الرابطة بين أحياء المسيرة والمحاميد 9.
في هذه المنطقة، لا أثر يذكر لحملات الردع، رغم أن الوضع يفرض التدخل؛ فكل ليلة، تتحول الطريق المذكورة إلى مضمار مفتوح لدراجات نارية، خاصة من النوع الكبير والمعدّل، والتي تحدث ضجيجا مهولا يتسبب في فزع السكان وحرمانهم من النوم.
وفي اتصال بـ”كشـ24″، أكد متضررون أن الأصوات المزعجة التي تصدر عن هذه الدراجات، خصوصا خلال ساعات الليل المتأخرة، تخترق الجدران وتكسر سكون الأحياء السكنية المجاورة للطريق المذكورة، في ظل غياب شبه تام لأي تدخل أمني.
ويتساءل متضررون، عن أسباب غض المصالح الأمنية بالمنطقة الطرف عن هذه الممارسات واستثناء هذه المنطقة من الحملات الأمنية التي تعرفها مراكش ضد الدراجات المخالفة، التي لا تكتفي بإزعاج السكان، بل تشكل خطرا حقيقيا على سلامة مستعملي الطريق، فالمراهقون والشباب الذين يقودون هذه الدراجات يتعاملون مع الشارع وكأنه حلبة استعراض، حيث المناورات الخطيرة والسرعة الجنونية هي القاعدة، لا الاستثناء.
في ظل هذا الواقع، تُطالب الساكنة المعنية بتوسيع نطاق الحملات الأمنية لتشمل جميع أحياء المدينة، وتفعيل المراقبة المستمرة، خاصة خلال ساعات الليل، لضبط هذه الظاهرة المتنامية، وتوقيف كل من يخالف القانون ويعرض حياة الآخرين للخطر.



