المحكمة الدستورية ترفض إسقاط مقعد ماديحة خيير النيابي بعد إعفائها من منصبها الوزاري
أنهت المحكمة الدستورية الجدل القانوني بشأن الوضعية البرلمانية للنائبة ماديحة خيير، بعدما قررت الإبقاء على عضويتها بمجلس النواب ورفض طلب رئيس المجلس الرامي إلى إعلان شغور مقعدها، معتبرة أن الشروط القانونية اللازمة لاتخاذ هذا الإجراء لم تعد متوفرة.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 294-26 الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، أن إعفاء خيير من مهامها الحكومية سبق تفعيل المسطرة المتعلقة بحالة التنافي بين العضوية البرلمانية والمسؤولية الوزارية، وهو ما يجعل طلب التصريح بشغور مقعدها فاقدا للأساس القانوني.
وجاء قرار الإعفاء، وفق المعطيات الواردة في الملف، عقب طلب تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، استنادا إلى الفصل 47 من الدستور، وذلك بعد إثارة تساؤلات بشأن الشروط والمؤهلات المرتبطة بتولي المسؤولية الحكومية.
وكان رئيس مجلس النواب قد أحال طلب معاينة شغور المقعد على المحكمة الدستورية بتاريخ 23 أكتوبر 2026، أي بعد صدور قرار الإعفاء.
واعتبرت المحكمة أن تعيين خيير في المنصب الوزاري أدى في البداية إلى قيام حالة تنافٍ بين العضوية البرلمانية والصفة الحكومية، طبقا للمادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، غير أن إنهاء مهامها الوزارية قبل مباشرة مسطرة معاينة التنافي أزال هذه الحالة، لتحتفظ بذلك بمقعدها النيابي وتواصل ممارسة مهامها داخل المؤسسة التشريعية.



