بوريطة: الفيتو الروسي كان متوقعاً.. والجزائر تتحمل مسؤولية إنهاء مهمة المينورسو

بوريطة: الفيتو الروسي كان متوقعاً.. والجزائر تتحمل مسؤولية إنهاء مهمة المينورسو
ناظورسيتي: متابعة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن استخدام الفيتو الروسي لمنع تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لم يكن مفاجئاً للمغرب، مشيراً إلى أن المملكة تابعت التطورات حتى لحظة التصويت واستعدت لكافة السيناريوهات بناءً على المقاربة الملكية الداعية للانتقال من “تدبير الملف إلى تغيير قواعد اشتغاله”.

وأوضح بوريطة، في حوار تلفزيوني على القناة الثانية (2M)، أن إنهاء ولاية البعثة يفتح مرحلة جديدة تتجاوز المسار الأممي الذي اتسم بالمماطلة والجمود، وتدعو لإعادة النظر في المحددات الحاكمة للملف بما يتماشى مع التحولات الوطنية والدولية.

وأضاف أن الجانب الروسي كان قد أبلغ المغرب بتوجهه مسبقاً، مبيناً أن خيار المغرب لم يكن الاستمرار في تقديم التنازلات لتفادي الفيتو، بل استثمار هذا التطور لإعادة تكييف قواعد اللعبة ومراجعة جدوى استمرار آليات وضعت في سياق تاريخي يعود لعام 1991.

وحمّل الوزير الجزائر مسؤولية توقف المسار الأممي وتعثر العملية السياسية وإنهاء مهمة المينورسو، لافتاً إلى أن التعامل مع الاجتماعات كغاية في حد ذاتها دون إرادة حقيقية للتقدم أدى إلى حلقة مفرغة. وأشار إلى أن صدور بلاغ الديوان الملكي في أقل من ساعة عقب التصويت يثبت أن المغرب لم يكن في موقع المتضرر، بل عمل ضمن استراتيجية مسبقة تجعل المملكة رابحة في مختلف الاحتمالات.

وفي سياق متصل، استعرض بوريطة الدينامية الدولية التي تقودها الرباط، والتي تجلت في فتح قنصليات بالأقاليم الجنوبية والاعتراف المتتالي بمغربية الصحراء من قبل قوى دولية كبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة (2020)، وإسبانيا (2021)، وفرنسا (2024)، وبريطانيا (2025)، إضافة إلى ألمانيا ودول أخرى، مبيناً أن هذا المسار عزز الواقع الميداني وجعل القرار الأممي رقم 2797 تتويجاً لهذا الزخم.

وشدد رئيس الدبلوماسية المغربية على أن مبادرة الحكم الذاتي لسنة 2007 بصيغتها المحينة تظل هي المرجع الأساسي والنهائي المطروح على الطاولة، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة إنهاء الغموض وتحديد أطراف ومحاور المسار السياسي بشرط مراجعة القواعد القديمة. وأضاف أن المغرب يواصل مساره التنموي في أقاليمه الجنوبية وممارسته السياسية والديمقراطية دون الارتهان بمواقف الأطراف الأخرى.

وفي تعليقه على موقف الخارجية الجزائرية، سجل بوريطة أربع ملاحظات رئيسية؛ تمثلت في تناقض الموقف الجزائري الذي دافع لاحقاً عن قرار لم يصوت لصالحه أصلاً، وتحمل نتائج التصويت داخل مجلس الأمن، والرد على ادعاءات وسائل الإعلام الجزائرية بشأن التوافق مع واشنطن رغم تقديم الأخيرة لمشروع قرار مختلف، داعياً في الملاحظة الأخيرة إلى اعتماد “منطق المعقول والوضوح” بدلاً من المناورات والسعي خلف المكاسب الآنية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *