انتشار قريب بغزة: تدريب 500 عسكري مغربي على أيدي خبراء أمريكيين
تتواصل الاستعدادات المغربية للمشاركة في القوة الدولية المرتقب نشرها بقطاع غزة، بعدما خضع مئات العسكريين المغاربة لتدريبات تحضيرية داخل المملكة، في انتظار استكمال الترتيبات السياسية والأمنية التي تسمح ببدء مهمة القوة على الأرض.
ونقل موقع «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول في مجلس السلام، يوم الاثنين 19 أكتوبر، أن ما يصل إلى 500 عنصر مغربي تلقوا تدريبا استعدادا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، التي يجري إعدادها بموجب خطة السلام الأمريكية ويقودها الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز. غير أن المصدر لم يؤكد انتهاء البرنامج التدريبي بشكل كامل، ولا جاهزية جميع العناصر للانتشار الفوري.
وكان المغرب قد أعلن في فبراير الماضي استعداده للمساهمة بعناصر عسكرية وأمنية في القوة المرتقبة، ليكون أول بلد عربي يعلن التزامه العلني بالمشاركة فيها. وتشمل المساهمات المعلنة دولا أخرى، من بينها ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو، فيما تضطلع إندونيسيا بدور قيادي مساعد، مع إعلانها نيتها تقديم أكبر مساهمة عددية.
وجرى تأطير المشاركة المغربية باتفاق وقع في 15 يوليوز الماضي بمقر إدارة الدفاع الوطني في الرباط، بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب قائد القوة الدولية.
وبحسب البلاغ الرسمي المشار إليه في التقرير، تشمل المساهمة المغربية ضباطا سامين من القوات المسلحة الملكية ضمن القيادة المشتركة للقوة، وأطرا من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن إحداث مستشفى عسكري ميداني. ولم يُعلن عن التفاصيل الكاملة للاتفاق الموقع بين الأطراف.
وكان ضباط مغاربة قد التحقوا، منذ يونيو، بهيئة أركان القوة في كريات غات. كما أفادت القناة الإسرائيلية «كان 11» بأن نحو 30 ضابطا مغربيا دخلوا قطاع غزة يوم 22 يوليوز في زيارة استطلاعية للتعرف على المناطق التي يُحتمل نشر القوة فيها، قبل عقد اجتماع لتقييم الزيارة بمشاركة ممثلين عن المساهمتين المغربية والكوسوفية.
وفي شتنبر، تحدث قائد القوة جاسبر جيفرز عن إعداد قوة أولية قوامها 500 عسكري وتزويدها بالمعدات اللازمة للانتشار في غزة. غير أن هذا العدد كان يضم مساهمتي المغرب وكوسوفو معا، ولا يعني أن جميع العناصر المغربية أكملت تدريبها أو أصبحت جاهزة للتحرك مباشرة.
رغم التقدم المحقق في التحضيرات، لا تزال بداية الانتشار الفعلي مرتبطة بالحصول على موافقات إسرائيلية بشأن عدد من الترتيبات الميدانية. وأوضح المسؤول الذي نقلت عنه «تايمز أوف إسرائيل» أن مشاريع أساسية لم تحصل بعد على الموافقات المطلوبة، من بينها إنشاء قاعدة تستوعب نحو 150 عنصرا قرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو خط الفصل داخل القطاع.
وكانت خطط إنشاء هذه القاعدة قد أُعدت في وقت سابق، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، لكن الموافقة النهائية من الحكومة الإسرائيلية ظلت معلقة. ويأمل مجلس السلام تسريع الإجراءات بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، في ظل ما وصفه التقرير بتأثير الحسابات المرتبطة بالحملة الانتخابية على القرارات المتعلقة بالقوة.
وتظل القوة الدولية، رغم مرور أكثر من عام على اعتماد خطة السلام المشار إليها، غير منتشرة داخل القطاع وفق التقرير. كما لم يُعلن عن موعد محدد لدخول العناصر المغربية، ما يجعل تنفيذ المهمة مرتبطا باستكمال الترتيبات السياسية واللوجستية والميدانية.



