الفيضانات تفاقم معاناة المهاجرين بسبتة بعد إخلاء مخيماتهم وتشريد العشرات

الفيضانات  تفاقم معاناة المهاجرين بسبتة بعد إخلاء مخيماتهم وتشريد العشرات
ناظور سيتي: متابعة

شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في غمر عدد من الشوارع والمناطق الحضرية بالمياه، ما زاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها مهاجرون لا يزالون دون مأوى، عقب إخلاء المخيمات العشوائية وإزالة الخيام التي كانوا يحتمون بها، في ظل استمرار الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسبانية لتفكيك تجمعاتهم.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة المحتلة في يوليوز الماضي، بحيث كثفت الشرطة الإسبانية تدخلاتها لإخلاء مواقع تجمع المهاجرين، خصوصا بالشواطئ والأحياء الهامشية. وأثارت هذه العمليات مخاوف بشأن مصير الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من مراكز الإيواء، واضطروا إلى البقاء في ظروف معيشية صعبة، دون حماية كافية من التقلبات الجوية.




وتسببت الأحوال الجوية المضطربة، المصحوبة بعواصف رعدية وتساقط حبات البرد، في تسجيل فيضانات بعدد من المناطق داخل المدينة، الأمر الذي أدى إلى عرقلة حركة المرور ومحاصرة بعض المركبات بالمياه. وأمام شدة التساقطات، رفعت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية مستوى الإنذار إلى البرتقالي بشكل مؤقت، بعدما بلغت كمية الأمطار المسجلة 21 لترا للمتر المربع خلال ساعة واحدة.

وتبرز تداعيات هذه الظروف بشكل أكبر لدى المهاجرين الذين ما زالوا يفترشون الشوارع في انتظار استكمال إجراءات التحقق من هوياتهم وتوجيههم إلى مراكز الإيواء. ويواجه هؤلاء صعوبات متزايدة في ظل غياب أماكن تحميهم من الأمطار والبرد، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامتهم، خاصة بالنسبة إلى الفئات الأكثر هشاشة.

وفي هذا السياق، كانت وكالة «أوروبا برس» قد أفادت، في وقت سابق، بأن أكثر من 50 قاصرا غير مصحوبين بذويهم أمضوا الليل أمام مقر الشرطة في سبتة المحتلة، بانتظار استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بوضعيتهم. وجاء ذلك بالتزامن مع تساقطات مطرية وظروف مناخية غير ملائمة، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى توفر الحماية والإيواء لهذه الفئة، في ظل استمرار أزمة المهاجرين بالمدينة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *