بسبب غلاء اليد العاملة.. فلاحو الريف يتخوفون من ترك المحصول فوق الأشجار

متابعة
تشهد مناطق واسعة من الريف، خلال الموسم الفلاحي الحالي، وفرة ملحوظة في محصول الزيتون، في ظل توقعات من المزارعين بأن ينعكس ارتفاع الإنتاج على أسعار زيت الزيتون، التي قد تتراجع إلى حدود 40 درهماً للتر الواحد.
وبحسب عدد من المزارعين، فإن وفرة المحصول هذه السنة لا تعني بالضرورة موسماً سهلاً، إذ يواجه الفلاحون صعوبة متزايدة في العثور على اليد العاملة اللازمة لجني الزيتون، إلى جانب ارتفاع تكلفة العمال مقارنة بالمواسم السابقة.
ويقول مزارعون إن ارتفاع أجور جني الزيتون، إلى جانب صعوبة توفير عدد كافٍ من العمال خلال فترة الجني، يضع أصحاب الضيعات أمام تكاليف إضافية قد تقلص بشكل كبير من مداخيلهم، رغم وفرة الإنتاج.
وتتزايد المخاوف من أن يضطر بعض المزارعين، خصوصاً أصحاب الضيعات الصغيرة، إلى التخلي عن جزء من محصولهم وترك الزيتون فوق الأشجار، إذا أصبحت تكلفة جنيه ونقله وعصره تفوق العائد المتوقع منه.
ويراهن المزارعون على أن يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى خفض سعر زيت الزيتون، في وقت يبقى فيه مستوى الأسعار مرتبطاً أيضاً بتكاليف الجني والعصر والنقل وظروف السوق خلال الأسابيع المقبلة.
وبين وفرة المحصول وارتفاع تكلفة اليد العاملة، يجد فلاحو الريف أنفسهم أمام مفارقة هذا الموسم: زيتون كثير، لكن جنيَه أصبح أكثر كلفة وصعوبة.




