الناظور تخلد ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة وتستحضر تضحيات رجال المقاومة

الناظور تخلد ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة وتستحضر تضحيات رجال المقاومة
ناظورسيتي: محمد العبوسي

احتضنت عمالة إقليم الناظور، اليوم، حفلاً تخليدياً بمناسبة ذكرى انطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة، في محطة استحضرت صفحات بارزة من تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وما رافقها من تضحيات جسام في سبيل استقلال المغرب ووحدته.

وعرف هذا الموعد حضور الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وباشا مدينة الناظور، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح والمؤسسات، فضلاً عن المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، وعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأسر شهداء المقاومة بالمنطقة.

وشكل الحفل مناسبة لاستحضار الدور الذي اضطلعت به منطقة شمال المملكة، وخاصة إقليم الناظور ومحيطه، في مسيرة المقاومة الوطنية، حيث واجه أبناء المنطقة الاستعمار بتشبث قوي بالوطن والأرض والهوية، مقدمين تضحيات ظلت حاضرة في الذاكرة الوطنية.

وخلال فقرات اللقاء، تم التوقف عند مجموعة من المحطات التاريخية المرتبطة بانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة، وما ميز تلك المرحلة من مقاومة وتضحيات، في سياق كان فيه الدفاع عن استقلال البلاد ووحدتها هدفاً مشتركاً جمع مختلف أبناء الوطن.

كما حملت المناسبة دلالات الوفاء لرجال المقاومة وجيش التحرير وأسر الشهداء، من خلال استحضار أدوارهم وتضحياتهم، إلى جانب تكريم عدد من الوجوه المرتبطة بمرحلة المقاومة، اعترافاً بما قدموه من أجل أن ينعم المغرب بالحرية والاستقلال.

وأكدت الكلمات والمداخلات التي ألقيت بالمناسبة أن تخليد الذاكرة الوطنية لا يقتصر على استحضار الأحداث التاريخية، وإنما يمثل مسؤولية جماعية تجاه الأجيال القادمة، من خلال تعريفها بتاريخ الوطن والتضحيات التي بذلها الآباء والأجداد في سبيل تحقيق الاستقلال وصون الوحدة الوطنية.

وتكتسي هذه الذكرى أهمية خاصة بالنسبة إلى إقليم الناظور، بالنظر إلى الحضور الذي بصم به أبناء المنطقة مسار المقاومة والكفاح الوطني، وهو ما يجعل مثل هذه المناسبات فرصة للترحم على أرواح الشهداء، وتكريم المقاومين، واستحضار ما تختزنه ذاكرة الأسر والمناطق من شهادات ووقائع مرتبطة بتلك المرحلة.

ويأتي تخليد هذه الذكرى بالناظور ليجدد التأكيد على أن الذاكرة الوطنية تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الجماعية، وأن الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال الجديدة يساهم في ترسيخ قيم الوطنية والتضحية والوفاء، وتعريف الناشئة بالمحطات التي صنعت تاريخ المغرب الحديث.

وفي ختام هذا الموعد، تم رفع برقية الولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما جرى الترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، والدعاء لجلالة الملك بالنصر والتمكين، في أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والاعتزاز بتاريخ الوطن ورجالاته.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *