“مبروك ابنتي” بلسان مؤسسة عمومية.. الرحموني يثير الجدل لتسخيره صفحة مجلس الناظور لتهنئة ابنته البرلمانية

ناظورسيتي: متابعة

في مشهد يكرس العشوائية والغياب التام للحس المؤسساتي والتواصل الرقمي الإداري، أثار رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني، موجة عارمة من الاستنكار والسخرية بين المتابعين للشأن المحلي، عقب استغلاله الصفحة الرسمية للمجلس على منصات التواصل الاجتماعي لنشر تهنئة عائلية شخصية موجهة لابنته بمناسبة فوزها بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية.

ونشرت الصفحة الرسمية لـ “مجلس إقليم الناظور” التهنئة باسم رئيسه وموظفيه، مرفقة بصورة شخصية تجمع الرئيس بابنته سناء الرحموني، احتفاءً بفوزها المقعد البرلماني وضمانها 21,351 صوتاً، وهو ما اعتبره متابعون خرقاً واضحاً لأبجديات العمل المؤسساتي واستغلالاً لوسائل التواصل الخاصة بمؤسسة دستورية ترعى الشأن العام لأغراض ومشاعر ذاتية.

وفي هذا الصدد، علق مهتمون بالشأن المحلي بالناظور بتهكم وحسرة على هذا “التصرف الفردي”، مشيرين إلى أن الفرح بنجاح الأبناء ومباركة فوزهم إنسانياً وأبوياً أمر مشروع ومحمود، لكن مقامه الطبيعي ينحصر في الحسابات الشخصية والخاصة، وليس عبر المنصات الرقمية لمؤسسات تمثل جميع المواطنين والمنتخبين بمختلف أطيافهم.

واستغربت فعاليات محلية عدم تمييز رئيس المجلس الإقليمي بين الشأن العام والشخصي، مؤكدين أن الصفحة الرسمية للمجلس غير موجهة للتهاني العائلية أو اختزال مؤسسة الإقليم في علاقات الأسر، مستحضرين أدبيات التواصل التي تقضي بتهنئة كافة الفائزين والمتنافسين بالإقليم بنفس المسافة والمحيط المؤسساتي -إن لزم الأمر- بدلاً من تخصيص منشورات عائلية تُسقط صورة المؤسسة في الابتذال.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان مسألة ضعف التواصل المؤسساتي والحاجة الملحة لتأطير العمل الرقمي داخل المجالس المنتخبة بالإقليم، لتفادي مثل هذه السقطات الإعلامية التي تحول المؤسسات الدستورية إلى منصات للمجاملات والتهاني الأسرية.

813176899-2191492935110485-2569119855221870657-n

813804252-1610889210686884-8573255003662144758-n

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *