المغرب والجزائر يرفعان وتيرة التحرك في واشنطن بشأن ملف الصحراء
تدخل المعركة الدبلوماسية حول قضية الصحراء المغربية مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن الدولي، حيث يسابق الطرفان الزمن لفرض رؤيتهما الميدانية والسياسية قبل الحسم الأممي المرتقب.
وفي هذا السياق، تكثف الدبلوماسية المغربية تحركاتها لإنهاء العمل ببعثة المينورسو “تحت صيغتها الحالية”، متسلحة بالمكاسب السياسية التي حققتها بعدما بات مقترح الحكم الذاتي محورا رئيسيا لقرارات مجلس الأمن.
وفي المقابل، تتبنى الجزائر استراتيجية مغايرة قائمة على الرهان على تراجع اهتمام واشنطن بالملف أو ما تسميه “إبعاد القضية عن سلم أولويات البيت الأبيض”.
ورغم هذه الحسابات، تحافظ واشنطن على دورها المحوري من خلال صياغة القرارات الأمامية ودعم الحل السياسي القائم على السيادة المغربية، وهو ما عكسه الزيارة المتكررة لمستشار الإدارة الأمريكية مسعد بولوس إلى الجزائر في محاولة لتقييم الأوضاع.
وستحدد الأسابيع المقبلة مدى استعداد أعضاء مجلس الأمن للاستجابة للتغييرات الجذرية التي يطالب بها المغرب، أم أن الصيغة الحالية ستمدد مجدداً في انتظار اختراق سياسي نهائي ينهي هذا النزاع الإقليمي.



