احتجاجات أمام سفارة المغرب بمدريد تتحول إلى استعراض لرموز نازية
شهد محيط السفارة المغربية في مدريد، مساء الجمعة، مظاهرة نظمها نشطاء من اليمين المتطرف احتجاجًا على موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، تخللتها تأدية عدد من المشاركين للتحية النازية بشكل علني، وفق ما وثقته وكالة فرانس برس. ورفع المحتجون شعارات مناهضة للمهاجرين والإسلام، إلى جانب لافتات تدعو إلى ترحيل المهاجرين.
وشارك في التجمع مئات الأشخاص الذين ارتدى عدد منهم ملابس سوداء، ورددوا شعارات من بينها “إسبانيا مسيحية وليست مسلمة” و”الوحدة الوطنية”، كما اتهموا حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالتساهل في ملف الهجرة. وفي المقابل، فرضت الشرطة الإسبانية إجراءات أمنية مشددة حول السفارة، مدعومة بمروحية وطائرة مسيرة لمراقبة الوضع.
وفي الجانب القانوني، لا يعتبر القانون الإسباني التحية النازية جريمة مستقلة في حد ذاتها، بخلاف التشريعات الألمانية، غير أنها قد تدخل ضمن جرائم الكراهية إذا اقترنت بالتحريض على العنف أو التمييز أو العداء ضد فئات محددة بسبب أصلها أو دينها أو عرقها. وتنص المادة 510 من القانون الجنائي الإسباني على عقوبات بالحبس والغرامة في مثل هذه الحالات.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد جرائم الكراهية في إسبانيا، حيث سجلت السلطات خلال عام 2025 أكثر من 2400 جريمة وحادثة مرتبطة بالكراهية، مع ارتفاع ملحوظ في قضايا العنصرية والإسلاموفوبيا. ويرى متابعون أن ظهور رموز نازية خلال هذه الاحتجاجات يعكس تصاعد خطاب اليمين المتطرف واستغلاله لقضية الهجرة في استهداف المهاجرين، بمن فيهم المغاربة والمسلمون.



