بعد 40 عاما من العمل به.. الأندلس تقرر إلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بالمدارس

بعد 40 عاما من العمل به.. الأندلس تقرر إلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بالمدارس
ناظورسيتي: متابعة

أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن حكومة إقليم الأندلس، الخاضعة لتحالف سياسي يقوده الحزب الشعبي (PP) بدعم من حزب “فوكس” اليميني، قررت بصفة رسمية إنهاء العمل ببرنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) داخل المؤسسات التعليمية العمومية بالمنطقة، على أن يصبح هذا القرار نافذا وبأثر فصلي انطلاقا من الموسم الدراسي 2027-2028.

وذكرت صحيفة «أوروبا سور» أن هذا الإجراء يأتي تنفيذا للمقايضات والاتفاقيات السياسية التي أفضت إلى تشكيل الحكومة الإقليمية الحالية؛ حيث تم بموجبها إلغاء برنامج تربوي وثقافي عريق ظل معمولا به في الجارة الشمالية منذ سنة 1985، بناء على اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين الرباط ومدريد في ثمانينيات القرن الماضي (سنة 1980).




ويمكن هذا البرنامج التاريخي التلاميذ المنحدرين من أصول مغربية، وكذا الراغبين في الانفتاح على اللسان العربي، من الاستفادة من حصص تعليمية خارج التوقيت المدرسي الرسمي؛ تتكفل بموجبها وزارة التربية الوطنية المغربية باختيار وتعيين الأساتذة والالتزام بكتلتهم الأجرية، في حين يقتصر التزام الإدارات الإسبانية على توفير الحجرات الدراسية والفضاءات الزمنية فقط.

ويستهدف القرار حاليا 95 مؤسسة تعليمية في الأندلس، تتوزع بالأساس في النفوذ الترابي لمحافظة ألميرية ذات الكثافة العالية للجالية المغربية، تليها غرناطة وقادس. وفي منطقة كامبو دي جبل طارق، سيشمل الإلغاء خمس مؤسسات بالجزيرة الخضراء وهي مدارس “كامبو دي جبل طارق”، “خينيرال كاستانيوس”، “سانتا تيريزا دي خيسوس”، “تارتيسوس”، وثانوية “غارسيا لوركا”.

وتعزو الدوائر الإسبانية القرار إلى تراجع لافت في مؤشرات الإقبال؛ إذ انخفض عدد التلاميذ المستفيدين من 3400 تلميذ عام 2018 إلى حوالي 1810 تلاميذ في الموسم الدراسي 2024-2025. وتنضم الأندلس بهذا القرار إلى أقاليم مدريد، مورسيا، وإكستريمادورا التي حظرت البرنامج في سياقات مماثلة، تحت ضغط الأطروحات اليمينية التي تعتبر البرنامج، وفق أدبيات حزب “فوكس”، نوعا من “التدخل الأجنبي” في النظام التعليمي المحلي، وأداة سيادية تستعملها الرباط للحفاظ على الروابط الهوياتية والوطنية لمغاربة العالم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *