كيف تستعد الناظور والسعيدية والحسيمة لاستقطاب مغاربة العالم؟
في الوقت الذي تحافظ فيه المحطات الشاطئية في الشمال ومدينة أكادير على ريادتها كوجهات مفضلة للمصطافين خلال فصل الصيف، تتحرك العديد من الجهات الأخرى بالمملكة لتعزيز جاذبيتها وتطوير عرضها السياحي للرفع من تنافسيتها. وفي هذا الصدد، يراهن الفاعلون والمسؤولون عن القطاع في جهتي الشرق وفاس-مكناس على استراتيجيات مبتكرة وآليات متنوعة لاستقطاب فئات جديدة من السياح المغاربة والأجانب.
جهة الشرق.. جاهزية تامة وتراهن على مغاربة العالم
وإلى جانب خدمات الإيواء، يركز المهنيون بالمنطقة على تقديم تجربة سياحية متكاملة تشمل الأنشطة المائية، والترفيه الشاطئي، وبرامج خاصة بالأطفال والشباب، علاوة على تنويع العرض التنشيطي والطهوي الذي يمزج بين المطبخ المغربي الأصيل ونكهات حوض البحر الأبيض المتوسط. وتظل المسألة التمويلية حاضرة بقوة؛ إذ تتبنى الفنادق سياسة أسعار تنافسية تلائم مختلف التصنيفات، مع توفير صيغ “الإقامة الكاملة” أو “نصف الإقامة” الموجهة أساسا لتشجيع العائلات ومراعاة قدرتها الشرائية.
فاس-مكناس.. استثمار في الطبيعة، التاريخ، والمحطات العلاجية
على الجانب الآخر، يبرز مولاي أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس-مكناس، أن المنطقة تمتلك مؤهلات سياحية مختلفة تماماً عن العرض الشاطئي. وتستقطب مدن مثل إفران، وإيموزار، وصفرو، وأزرو، الباحثين عن الأجواء الباردة والطبيعة الخضراء، في حين تسجل الحامة الاستشفائية لـ”مولاي يعقوب” توافدا مستمرا للزوار طيلة فترات السنة.
ودعا السنتيسي إلى تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدن العتيقة لحث السياح على تمديد فترة إقامتهم، معتبراً أن تطوير الخطوط الجوية بمطار فاس-سايس يمثل رافعة حيوية لدعم تنافسية الوجهة. كما شدد على الأهمية الاستراتيجية للفنادق من فئة “Club” التي تلبي تطلعات الأسر بفضل مسابحها وأنشطتها الترفيهية والعروض الفنية الموجهة للصغار والكبار. وتتطلع الجهة في أفق سنة 2030 إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية لتقديم عرض سياحي دائم يمتد على مدار السنة بأسعار مدروسة تناسب الجميع.



