ارتفاع ترحيل المغاربة من ألمانيا يضعها في صدارة الدول الأوروبية
أظهرت دراسة تحليلية حديثة أن أعداد المواطنين المغاربة الذين تم ترحيلهم من دول الاتحاد الأوروبي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. وأعدت الدراسة بشراكة بين مركز “ميغرابرس” ومختبر الدراسات الإفريقية للهجرة، معتمدة على معطيات وإحصاءات أوروبية رسمية لرصد تطور سياسات الإبعاد والترحيل بين عامي 2022 و2025.
وسجلت ألمانيا أكبر زيادة في عمليات الترحيل خلال الفترة المدروسة، إذ ارتفع العدد الإجمالي للحالات من 13 ألفاً إلى أكثر من 22 ألف حالة، بزيادة بلغت 75 في المائة. وشملت هذه العمليات 785 مواطناً مغربياً، وهو ما جعل المغرب يتصدر قائمة بلدان المغرب العربي من حيث عدد المرحلين من ألمانيا، متقدماً على الجزائر وتونس.
كما أبرزت المعطيات المتعلقة بفرنسا أن المغرب احتل المرتبة الثانية بين الجنسيات الأكثر تعرضاً لإجراءات الإبعاد خلال سنة 2025، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المرحلين.
وخلصت الدراسة إلى أن السياسات الأوروبية الخاصة بالترحيل تشهد تحولاً نوعياً من نهج يركز على حماية الأفراد إلى مقاربة تقوم على الردع وتسريع المساطر الإدارية. كما حذرت من انعكاسات هذا التوجه على الضمانات القانونية للمهاجرين، خاصة الفئات الهشة. وعلى المستوى الجيوسياسي، رأت أن المغرب يحتفظ بموقع مؤثر في تدبير الهجرة نحو أوروبا، غير أن هذا الدور يرافقه تحدي تجنب التحول إلى منطقة عازلة لاستقبال وإدارة تدفقات الهجرة غير المرغوب فيها، بما يحمله ذلك من أعباء إنسانية ومؤسساتية متزايدة.



