استنفار أمني بفاس إثر وفاة غامضة لوكيل حسابات المحكمة الإدارية والعثور على 250 مليون سنتيم في سيارته
فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثاً قضائياً معمقاً للكشف عن ظروف وملابسات وفاة موظف بقطاع العدل، يشغل منصب وكيل الحسابات بالمحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، وذلك بعد العثور عليه جثة هامدة داخل مقر سكنه بتجزئة “بريستيجيا” التابعة لمقاطعة أكدال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اكتشاف الجثة خلف حالة من الصدمة والحزن في أوساط زملائه وشغيلة قطاع العدل بالدائرة القضائية لفاس، خاصة وأن مقربين من الهالك أفادوا بأنه لم يكن يعاني من أي وعكة أو أعراض مرضية ظاهرة قبل وفاته التي ما زالت أسبابها غامضة.
وفي تفاصيل المعاينات الأولية، أسفرت عملية التفتيش القانوني التي باشرتها المصالح الأمنية في محيط شقة الهالك، عن ضبط مبلغ مالي مهم يناهز 250 مليون سنتيم، كان مخبأً داخل الصندوق الخلفي لسيارته الشخصية من نوع “فولكسفاغن”.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال أن تكون هذه المبالغ عبارة عن ودائع مالية مرتبطة بملفات ومساطر جارية بالمحكمة التي يعمل بها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لتحديد طبيعة هذه الأموال بشكل دقيق.
وبأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي “الغساني” بغرض إخضاعه للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية والبيولوجية للوفاة، واستجلاء كافة الغموض المحيط بهذه القضية.



