في غياب اللقاح.. متحور “إيبولا” الجديد يهدد 10 دول إفريقية

في غياب اللقاح.. متحور
ناظورسيتي: متابعة

أطلقت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي تحذيرات مشددة بشأن اتساع الرقعة الجغرافية المهددة بفيروس “إيبولا”؛ حيث أكدت أن عشر دول قارية باتت تواجه خطر تفشي الوباء، إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية (مركز التفشي الرئيسي) وجارتها أوغندا.

وأوضح رئيس المراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، جان كاسيا، في مؤتمر صحافي، أن قائمة الدول المهددة بالانتقال العابر للحدود تضم كلاً من: جنوب السودان، رواندا، كينيا، تنزانيا، إثيوبيا، جمهورية الكونغو، بوروندي، أنغولا، جمهورية إفريقيا الوسطى، وزامبيا.

وتأتي هذه التحذيرات القارية بالتزامن مع دقات ناقوس الخطر التي تقرعها منظمة الصحة العالمية، والتي رصدت ما يقارب 750 إصابة محتملة و177 حالة وفاة يُعتقد بارتباطها بالفيروس داخل الكونغو الديمقراطية، وسط مؤشرات على انتشار “متسارع” للوباء في البلد الذي يقطنه نحو 100 مليون نسمة.




وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر عن خسائر في صفوف طواقمه الأمامية، مؤكداً وفاة ثلاثة من متطوعيه في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، إثر اشتباه قوي بإصابتهم بالفيروس أثناء تأدية واجبهم الإنساني في أواخر مارس الماضي.

ويُصنف الوباء الحالي، وهو السابع عشر من نوعه في تاريخ الكونغو الديمقراطية، كثاني أكبر تفشٍ للمرض يشهده العالم وفقاً للمسؤول الإفريقي جان كاسيا.

وما يضاعف من خطورة الوضع الصحي الحالي هو أن هذا التفشي ناتج عن متحور “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، وهو سلالة من الفيروس لا تتوفر لها حتى الآن أي لقاحات أو علاجات طبية معتمدة، مما يضع السلطات الصحية أمام خيار وحيد للسيطرة على الموقف؛ يرتكز على بروتوكولات الكشف السريع، وتتبع المخالطين، وفرض تدابير العزل الصارمة.

يُذكر أن “إيبولا” يتسبب في حمى نزفية حادة تؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات، ورغم أنه حصد أرواح أزيد من 15 ألف شخص في إفريقيا على مدار العقود الخمسة الماضية، إلا أن خبراء الأوبئة يؤكدون أنه أقل قدرة على الانتشار والعدوى مقارنة بأمراض أخرى مثل “كوفيد-19” أو الحصبة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *