معاذ القادري بودشيش يقود دينامية روحية بافتتاح زوايا جديدة
محطات إيمانية في عدد من المدن المغربية بحضور واسع للمريدين والمريدات
شهدت عدة مدن مغربية خلال هذا الأسبوع انطلاق مرحلة جديدة من التوسع الروحي للطريقة القادرية البودشيشية، من خلال افتتاح زوايا جديدة أشرف عليها شيخ الطريقة معاذ القادري بودشيش، وذلك في إطار مواصلة رسالتها التربوية الرامية إلى تعزيز قيم الذكر والتزكية وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال.
وعرفت هذه المناسبات حضوراً مكثفاً للمريدين والمريدات الذين توافدوا من مختلف المناطق للمشاركة في الأنشطة الروحية المصاحبة للافتتاح، والتي تميزت بأجواء من الخشوع والسكينة والتواصل الروحي، في مشهد عكس متانة الروابط التي تجمع أبناء الطريقة وحرصهم على المساهمة في إشعاعها داخل مختلف جهات المملكة.
فاس ومكناس.. امتداد لتاريخ روحي عريق
وكانت مدينتا فاس ومكناس من بين المحطات التي احتضنت افتتاح زوايا جديدة، حيث شكلت هذه المبادرات مناسبة لإحياء الدور التاريخي الذي اضطلعت به الزوايا المغربية في التربية الروحية ونشر قيم العلم والتسامح والتآخي بين أفراد المجتمع.
وشهدت هذه الفعاليات تنظيم مجالس للذكر وتلاوة القرآن الكريم والسماع الروحي، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين اعتبروا أن افتتاح هذه الفضاءات يشكل إضافة نوعية للعمل الروحي والديني داخل المدينتين.
الرباط تحتضن فضاءً جديداً للتأطير الروحي
وفي العاصمة الرباط، شكل افتتاح زاوية جديدة محطة بارزة ضمن هذه الدينامية، حيث اجتمع المريدون والمريدات في لقاءات روحية اتسمت بالخشوع والطمأنينة، وتم خلالها التأكيد على أهمية الزوايا باعتبارها فضاءات للتوجيه الروحي وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية النبيلة.
وأكد عدد من المشاركين أن هذه المبادرات تساهم في تقريب العمل الروحي من المواطنين وتوفر فضاءات للتواصل والتأطير وفق المرجعية الدينية المغربية الأصيلة.
طنجة وتطوان.. حضور متجدد للطريقة في الشمال
وامتدت هذه الدينامية إلى مدينتي طنجة وتطوان، حيث استقبلت الزوايا الجديدة أعداداً كبيرة من المريدين الذين شاركوا في برامج روحية متنوعة شملت الأذكار الجماعية والابتهالات وتلاوة القرآن الكريم.
وأبرزت هذه المحطات حجم الانتشار الذي تعرفه الطريقة القادرية البودشيشية داخل مختلف مناطق المملكة، كما عكست رغبة القائمين عليها في توسيع فضاءات التربية الروحية والاستجابة لحاجيات المريدين الراغبين في الانخراط في مجالس الذكر والتوجيه الديني.
خدمة للثوابت الدينية وتعزيز للأمن الروحي
ويؤكد متابعون للشأن الديني أن افتتاح هذه الزوايا الجديدة ينسجم مع الدور الذي تضطلع به الطريقة القادرية البودشيشية في دعم الثوابت الدينية للمملكة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، تحت إمارة المؤمنين التي يتولاها الملك محمد السادس.
كما تندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الروحي للمواطنين وترسيخ ثقافة الاعتدال والتسامح والتعايش، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد أهمية العناية بالحقل الديني ودعم المؤسسات والزوايا التي تساهم في التأطير الروحي ونشر القيم الإسلامية السمحة.
وقد اختتمت مختلف هذه اللقاءات برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بأن يحفظه ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.



