المغرب “الناجي الأكبر” في إفريقيا.. كيف صمد اقتصاد المملكة أمام زلزال الشرق الأوسط

المغرب
ناظورسيتي: متابعة

كشف تقرير حديث صادر عن S&P Global Ratings أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية الأقل تأثرا بالتداعيات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسعار الطاقة والمواد الأساسية.

ووفقاً للمعطيات التي أوردها التقرير، فإن المملكة جاءت في ذيل قائمة الدول الأكثر تعرضا للمخاطر، أي ضمن الفئة الأقل هشاشة، استنادا إلى مؤشرات متعددة تشمل مستوى الانكشاف التجاري، وحجم الاحتياطيات من العملة الصعبة، إضافة إلى وضعية الدين الخارجي واستقرار المؤشرات الماكرو اقتصادية.




وأوضح المصدر ذاته أن ارتباط المغرب تجاريا بدول الشرق الأوسط يظل محدودا نسبيا، سواء على مستوى الواردات أو الصادرات، وهو ما يخفف من تأثير أي اضطرابات محتملة في تلك المنطقة. كما أشار التقرير إلى أن احتياطيات المملكة من العملة الصعبة توفر هامش أمان مريح، يغطي عدة أشهر من الواردات، مقارنة بمتوسط أقل على الصعيد القاري.

وفي ما يتعلق بالوضعية المالية، سجل التقرير أن مستويات الدين والتضخم بالمغرب تبقى ضمن حدود متحكم فيها، ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية عالميا.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط، الذي تجاوز 50 في المائة منذ بداية سنة 2026، يضغط على العديد من اقتصادات القارة، خاصة الدول المستوردة للطاقة، غير أن المغرب يستفيد من توازن نسبي بفضل تنوع مصادر تمويله وقوة سوقه المالية الداخلية.

وفي السياق الإفريقي العام، حذر التقرير من تفاقم الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، نتيجة استمرار الاضطرابات الدولية وارتفاع كلفة الاستيراد، خاصة في مجالات الوقود والأسمدة، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم والمالية العمومية لعدد من الدول.

وختم المصدر ذاته بالتأكيد على أن تصنيف المغرب الائتماني، الذي تم تثبيته عند مستوى “BBB-/A-3” مع نظرة مستقرة، يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *