بأرقام مقلقة.. دراسة تكشف “الوجه المظلم” للساعة الإضافية بالمغرب
كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب عن نتائج دراسة ميدانية حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والصحية لنظام التوقيت المعتمد، مستندة إلى معطيات كمية ونوعية شملت عينة واسعة من مختلف جهات المملكة.
واعتمدت الدراسة على مشاركة 4865 مستجوبًا، توزعوا على الجهات الاثنتي عشرة بنسب متقاربة، مع تمثيلية للعالم القروي بلغت 35% مقابل 65% في الوسط الحضري.
وبعد المعالجة، استوفت بيانات 2855 مشاركًا المعايير الدولية لاستطلاعات الرأي، إلى جانب تنظيم لقاءات نوعية ضمن مجموعات تركيز، بهدف تعميق فهم التأثيرات المسجلة.
وأفادت نتائج الدراسة بتسجيل عدد من المشاركين اضطرابات في النوم وتراجع في جودة الراحة اليومية، خاصة خلال فترات الصباح الباكر، مع انخفاض مستوى التركيز في بداية اليوم، وهو ما ينعكس على الأداء الدراسي والمهني.
وامتدت هذه التأثيرات إلى الحياة الأسرية، حيث أفاد أولياء أمور بوجود صعوبات في تنظيم الزمن اليومي، مع تأثيرات على نمط نوم الأطفال واستيقاظهم، خاصة في الفترات الصباحية المبكرة.
وفي ما يتعلق بالتنقل، عبّر عدد من المستجوبين عن مخاوف مرتبطة بظروف التنقل صباحًا، في ظل الظلام وبرودة الطقس خلال فصل الشتاء، وهو ما ينعكس على الإحساس بالأمان لدى التلاميذ.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد سجلت آراء متباينة بشأن تأثير نظام التوقيت على استهلاك الطاقة، حيث أشار جزء من المشاركين إلى ارتفاع في استهلاك الإضاءة والتدفئة، مقابل عدم تسجيل وفورات ملموسة لدى فئة أخرى.
وخلصت الدراسة إلى أن نظام التوقيت الحالي يفرز تأثيرات متعددة الأبعاد تمس جوانب صحية وتعليمية واجتماعية، مع بروز قطاع التعليم كأحد أكثر المجالات تأثرًا بهذه التغيرات.



