فرار بارون مخدرات بلجيكي مغربي إلى المغرب يثير جدلا قانونيا
في تطور لافت يعكس تعقيدات ملاحقة الجريمة العابرة للحدود، تمكن بارون مخدرات يحمل الجنسيتين البلجيكية والمغربية من الفرار من تركيا نحو المغرب، رغم خضوعه لإجراءات مراقبة صارمة، من بينها السوار الإلكتروني، وذلك هروبا من تنفيذ حكم قضائي ثقيل صادر في بلجيكا.
ويتعلق الأمر بشخص يبلغ من العمر 41 عاما، يعد من أبرز الأسماء المرتبطة بعمليات تهريب الكوكايين عبر ميناء أنتويرب، حيث كان موضوع إقامة جبرية بمدينة إسطنبول منذ شتنبر 2023، قبل أن يستغل ثغرات أمنية ويفر خارج التراب التركي، رغم منعه من السفر.
كما كشفت التحقيقات، التي استندت إلى تفكيك رسائل مشفرة عبر تطبيقات خاصة، عن حجم الشبكة التي كان يديرها، ما عزز الأدلة ضده وأدى إلى تشديد العقوبات الصادرة في حقه.
وفي ظل لجوئه إلى المغرب، تزداد تعقيدات الملف، بالنظر إلى القواعد المعمول بها التي تقضي بعدم تسليم المواطنين، وهو ما يمنحه وضعا قانونيا خاصا، في وقت تؤكد فيه السلطات البلجيكية استمرار متابعته عن كثب عبر قنوات التعاون الأمني.
وتسلط هذه القضية الضوء على الأساليب التي يعتمدها بعض المتورطين في الجريمة المنظمة لتفادي الملاحقة، من خلال التنقل بين دول متعددة واكتساب جنسيات مختلفة، في محاولة لعرقلة مسار العدالة الدولية.



