المغرب يعزز شبكة المراقبة الزلزالية بعد زلزال الحوز: 36 محطة رقمية و10 حساسات جديدة

المغرب يعزز شبكة المراقبة الزلزالية بعد زلزال الحوز: 36 محطة رقمية و10 حساسات جديدة
ناظورسيتي: متابعة

سلّط المجلد الأخير من نشرة المركز الزلزالي الدولي (ISC) الضوء على التطورات الأخيرة في شبكة المراقبة الزلزالية المغربية، وهو ما يعكس مكانة المملكة على الخريطة العلمية الدولية في مجال رصد النشاط الزلزالي، وفق المعايير المعتمدة عالميا ISF.

وأجريت الدراسة من قبل خبراء مرموقين في علم الزلازل من المعهد الوطني للجيوفيزياء (ING)، وهم يوسف تيمولالي، محمد قصمي، وناصر جابور، مدير المعهد. ركّز البحث على التطور التاريخي للشبكة، والتأملات العلمية المتعلقة بطبيعة المخاطر الزلزالية التي تهدد المغرب، وكذلك على تحديث البنية التحتية للرصد والتحذير الزلزالي، خصوصا بعد زلزال الحوز، الذي كشف قدرة جبال الأطلس على توليد هزات قوية، رغم كون المنطقة تاريخيا منخفضة النشاط الزلزالي (بين 4 و6 درجات على مقياس ريختر). وأكد التقرير على أهمية البحث العلمي المستمر لدعم نظام المراقبة الحالي والسياسات العمومية الرامية لتعزيز الصمود الوطني أمام الكوارث الطبيعية.




تتضمن المحطات الجديدة المزمع تركيبها من الشمال إلى الجنوب: أصيلة-العرائش، محيط صفرو-فاس، محيط جرف الملحة-سيدي سليمان، سد المسيرة، محيط بني ملال، بين أكادير وطاطا. هذه المحطات ستضاف إلى 36 محطة زلزالية حالية، 23 جهاز تسارع أرضي (accélérographes)، و9 محطات relais.

ويهدف شبكة التسارع الأرضي إلى متابعة الحركات الأرضية القوية وحماية البنى التحتية، خاصة السدود، بالتعاون مع مديرية البنى التحتية المائية. ويشمل التطوير الحالي المدن الكبرى والمواقع الحيوية مثل الجسور، السدود، والمناطق الصناعية الحساسة.

اعتمد ING، التابع لـ المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، على التكنولوجيا الرقمية واسعة النطاق، التتبع عبر الأقمار الصناعية، وأجهزة استشعار مزامنة بـ GPS، لضمان تسجيل مستمر لحركة الأرض عبر نطاق واسع من الترددات.

وشمل المشروع، الذي استمر بين 2012 و2025، نقل البيانات عبر الأقمار الصناعية، مع تحول تدريجي نحو شبكة رقمية فورية تعمل بالوقت الحقيقي. ومن أصل 50 محطة مخطط لها، هناك 36 محطة نشطة حاليا، ما يعزز تغطية الشبكة على المستوى الوطني، خصوصا في المناطق المعزولة وعالية المخاطر مثل الأطلس العالي وريف المغرب.

في محور معالجة البيانات، اعتمد المعهد على نظام المراقبة الفورية Antelope، من شركة Boulder Real Time Technologies، الذي يتيح دمج البيانات المرسلة عبر الأقمار، الكشف الفوري عن الأحداث، تحديد مركز الزلزال، تقدير شدته، وإطلاق التنبيهات التلقائية، ما رفع بشكل كبير من فعالية الشبكة الوطنية في مراقبة النشاط الزلزالي وتحسين الاستجابة.

استجابة لتداعيات زلزال الحوز، تم تخصيص صندوق بقيمة 9 ملايين درهم في 2024، بتمويل مشترك من اليونسكو والحكومة اليابانية، لدعم مشروع تعزيز صمود المغرب أمام الزلازل. وقد سمح المشروع بقيادة CNRST بتركيب 10 حساسات جديدة واستبدال 10 أجهزة قديمة أو معطوبة، لتقوية شبكة المراقبة على المحور أكادير-أزيلال، وتوسيع نطاق الكشف الزلزالي على الصعيد الوطني، ما يمثل خطوة نوعية نحو حماية المواطنين والبنى التحتية الحيوية.

المغرب يعزز شبكة المراقبة الزلزالية بعد زلزال الحوز: 36 محطة رقمية و10 حساسات جديدة

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *