على غرار المغرب.. إسبانيا تستعد لتغيير الساعة الرسمية نهاية مارس 2026
تستعد إسبانيا، على غرار المغرب وعدد من الدول الأوروبية، لإجراء تغيير جديد في توقيتها الرسمي مع نهاية شهر مارس الجاري، وذلك تزامنا مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي لسنة 2026.
ووفق ما أفادت به معطيات رسمية نشرتها الجريدة الرسمية الإسبانية، ونقلتها وسائل إعلام من بينها موقع، فإن التغيير المرتقب سيجري خلال الساعات الأولى من ليلة السبت إلى الأحد، ما بين 29 و30 مارس 2026.
ويعد اعتماد التوقيت الصيفي إجراءً سنويا يتم تطبيقه عبر مرحلتين خلال السنة؛ الأولى في فصل الربيع عبر تقديم الساعة بساعة واحدة، والثانية في الخريف عندما يتم تأخيرها للعودة إلى التوقيت الشتوي.
وتنشر الجريدة الرسمية الإسبانية تواريخ هذه التعديلات مسبقا لعدة سنوات، وهو ما يسمح للإدارات العمومية والشركات والمواطنين بالاستعداد للتغييرات المرتبطة بالتوقيت الرسمي.
ويهدف هذا التعديل أساسا إلى إعادة توزيع ساعات الضوء خلال اليوم، حيث يؤدي تقديم الساعة إلى تأخر وقت غروب الشمس، ما يمنح فترات أطول من الإضاءة الطبيعية خلال فترة ما بعد الظهر في أشهر السنة الأكثر إشراقا.
ويمتد تأثير تغيير الساعة إلى جوانب متعددة من الحياة اليومية، من بينها أوقات العمل والخدمات العمومية والنقل، فضلاً عن الأنظمة المعلوماتية التي تعتمد على التوقيت الرسمي في تشغيلها.
وفي الوقت الذي تقوم فيه معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة، مثل الهواتف الذكية والحواسيب، بتحديث التوقيت تلقائيا بفضل اتصالها بالإنترنت، تظل بعض الساعات التقليدية والأجهزة غير المتصلة بالشبكة بحاجة إلى تعديل يدوي.
ويتم تنسيق هذا التغيير مع عدد كبير من الدول الأوروبية التي تعتمد النظام نفسه القائم على التناوب بين التوقيت الشتوي والصيفي، ما يجعل عملية تعديل الساعة تتم بشكل متزامن في أجزاء واسعة من القارة.
ورغم استمرار العمل بهذا النظام، فإن التوقيت الصيفي ظل موضوع نقاش واسع خلال السنوات الماضية، حيث أثار جدلا بين الخبراء والهيئات المتخصصة حول تأثيراته المحتملة على نمط الحياة والصحة.
ويرى بعض المختصين أن تغيير الساعة قد يؤدي مؤقتا إلى اضطرابات في الإيقاع البيولوجي للإنسان خلال الأيام الأولى بعد التعديل، مثل صعوبة النوم أو الشعور بالتعب وضعف التركيز. غير أن العديد من الدراسات تشير في المقابل إلى أن الجسم غالبا ما يتكيف مع التوقيت الجديد خلال بضعة أيام فقط.
ومع استمرار هذا الجدل على المستويين العلمي والمؤسساتي، لا يزال نظام التوقيت الصيفي قائما في إسبانيا ومعظم الدول الأوروبية، في انتظار أي قرارات مستقبلية قد تعيد النظر في العمل به.
وفي انتظار ذلك، يبقى الموعد المحدد للتغيير واضحا في التقويم الرسمي، حيث ستقوم إسبانيا فجر 30 مارس 2026 بتقديم الساعة بساعة واحدة إيذانا ببدء العمل بالتوقيت الصيفي، الذي سيستمر لعدة أشهر قبل العودة مجددا إلى التوقيت الشتوي خلال فصل الخريف.



