آسفي: تنظيم النسخة الثانية من الملتقى السنوي للقرآن الكريم
آسفي 1 مارس 2026 (ومع) انطلقت أمس السبت بمدينة الثقافة والفنون بآسفي، فعاليات الملتقى السنوي للقرآن الكريم، تحت شعار “المصحف الشريف: من المخطوط إلى المطبوع”.
ويأتي هذا الحدث الثقافي والروحي المنظم من قبل النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات والطوابع بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بآسفي والمديرية الإقليمية للثقافة والشباب، في إطار العناية المتواصلة بكتاب الله تعالى، ويروم تسليط الضوء على جهود المغاربة عبر العصور في خدمة القرآن الكريم كتابة وطباعة وزخرفة .
وافتتح الملتقى بتنيظم معرض يتيح للزوار طيلة شهر رمضان الفضيل، رحلة علمية وفنية توثق تطور كتابة المصحف الشريف، من المخطوطات الأصلية النادرة إلى الطبعات الحديثة.
ويضم المعرض على الخصوص، مصحفا مصغرا (قياسه 20 ملم على 0.9 ملم وسمكه 17 ملم)، ومخطوطات قرآنية أصلية نادرة، من بينها مصحف منسوب إلى ابن البواب (خطاط في عهد الدولة العباسية)، ونماذج لمصاحف مطبوعة بأحجام مختلفة، بما في ذلك الطبعات الحجرية والفاسية، ومصاحف صادرة في حقب مختلفة، وألواح الكتاتيب القرآنية التي تعكس طرق التعليم التقليدي الأصيل.
كما يشتمل المعرض على لوحات خطية فنية متميزة، من بينها لوحة الحلية الشريفة العثمانية (القرن الثامن عشر)، ولوحة الحلية المغربية تجسد رسم نعلي الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعمال لخطاطين عثمانيين وشرقيين ومغاربة، إضافة إلى مشاركة خطاطين من مدينة آسفي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لآسفي، مصطفى السليمي، أن المعرض يبرز جهود المملكة في العناية بكتاب الله عز وجل، وتاريخه من خلال عرض نماذج نادرة من طباعة المصحف وأحجامه واللوحات التي يكتب عليها وطرق الكتابة والخط وأدوات الكتابة التي درج المسلمون على وجه العموم والمغاربة على وجه الخصوص على استعمالها في كتابة القرآن الكريم.
وأكد على أن العهد المحمدي الزاهر عرف طفرة نوعية ونهضة شاملة في العناية بالمصحف الشريف من بين مظاهرها إنشاء مؤسسة طباعة المصحف الشريف، ومعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية الذي يعد مرجعا لطلبة العلم من داخل المغرب وخارجه، فضلا عن طبع نسخ عديدة بأحجام متنوعة برواية ورش، وتخصيص نسخة موجهة لفاقدي البصر بطريقة “برايل”.
من جهته، أشار رئيس النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات والطوابع، سعيد جدياني، في تصريح مماثل، إلى أن المعرض يشكل مناسبة ثقافية لتعزيز إشعاع مدينة آسفي في مجال صون التراث المخطوط وخدمة القرآن الكريم.
ويعرف الملتقى تكريم عدد من الخطاطين اعترافا بإسهاماتهم الفنية في خدمة كتاب الله، إلى جانب تنظيم أمسية روحية في المديح والسماع النبوي، وندوة علمية تسلط الضوء على عناية المغاربة بالقرآن الكريم يؤطرها متخصصون في علوم القرآن.



