اصطدام قطارين فائقي السرعة يخلف خمس قتلى جنوب إسبانيا

 

 

 

لقي ما لا يقل عن خمسة أشخاص مصرعهم، فيما أُصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، ولا يزال عدد غير محدد من الركاب عالقين، إثر حادث خطير تمثل في خروج قطارين فائقَي السرعة عن السكة مساء اليوم جنوب إسبانيا.

ووقع الحادث عند الساعة 19:45 مساءً، بالقرب من بلدة آداموث (Adamuz)، أثناء سير قطارين كانا يؤمنان رحلات بين مدريد وملقة من جهة، ومدريد وإشبيلية مرورًا بهويلفا من جهة أخرى.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن القطار الأول، التابع لشركة Iryo ويحمل رقم الرحلة 6189، وكان قادمًا من ملقة في اتجاه محطة بويرتا دي أتوتشا بمدريد، خرج عن السكة عند مداخل المسار رقم 1 داخل نطاق بلدية آداموث، قبل أن ينحرف إلى المسار المجاور. وفي اللحظات نفسها، كان قطار فائق السرعة تابع لشركة Renfe (AVE)، يحمل رقم الرحلة 2384، قادمًا من مدريد ومتجهًا إلى هويلفا، ما أدى إلى اصطدامه بالقطار الأول وخروجه هو الآخر عن السكة.

وأكدت مصادر من شركة ADIF، المشرفة على البنية التحتية للسكك الحديدية، أن الأولوية القصوى حاليًا هي للتعاون مع فرق الطوارئ من أجل إسعاف المصابين وتأمين الركاب العالقين، مشيرة إلى أنه تم تعليق جميع رحلات القطارات فائقة السرعة بين مدريد ومنطقة الأندلس حتى إشعار آخر.

من جهته، أعلن جهاز الطوارئ 112 في إقليم الأندلس، عبر حساباته الرسمية، عن تسجيل عدد كبير من المصابين، مؤكّدًا إرسال خمس وحدات طبية متنقلة للعناية المركزة (UVI)، إضافة إلى سيارة دعم لوجستي طبي، وأربعة فرق مختصة في الإسعافات الحرجة والعاجلة إلى موقع الحادث.

ونقل شهود عيان من الركاب تصريحات صادمة عن حجم المأساة، حيث قال أحدهم: «هناك الكثير من الدماء، والمسعفون ينقلون المصابين الأكثر خطورة على نقالات لأن سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى بعض الأماكن». وأضاف راكب آخر أن عددًا كبيرًا من المسافرين كانوا عائدين من اجتياز امتحانات التوظيف الخاصة بالمؤسسات السجنية.

كما قالت إحدى الراكبات: «وجدت نفسي بين أقدام الناس بعد الحادث»، فيما وصفت أخرى لحظة الاصطدام بقولها: «كان الأمر أشبه بفرملة سيارة لا تتوقف». وأكدت مصابة أخرى أنها تشعر بكسر في أحد الأضلاع، مضيفة: «نحن نسير الآن عبر طريق مليء بالحجارة في انتظار المساعدة».

ولا تزال فرق الإنقاذ والطوارئ تواصل عملها في ظروف صعبة، وسط ترقب رسمي وشعبي لمعرفة الحصيلة النهائية للحادث وأسبابه، في واحد من أخطر حوادث السكك الحديدية التي تشهدها إسبانيا في السنوات الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *