مؤشرات على اقتراب بركة من “خَطف” أبودرار من لشكر
يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على موعد مع مفاجآت كبيرة، يُحضرها له حزب الاستقلال، بعدما طبخها على نار سياسية هادئة.
مناسبة هذا الكلام، تقديم القيادي الاتحاد محمد أبودرار استقالاته من هياكل الحزب، بعد استبعداه من المكتب التنفيذي للحزب، وهو ما فسره كثيرون، على أنه خطوة احتجاجية منه على استبعاده، لكن المتابع لكواليس والتحركات التي سبقت استقالة المعني يعرف جيدا أن هذه الخطوة تحمل أكثر من مجرد “احتجاج ظاهري”.
الظاهر من استقالة أبودرار هو ما قاله في تدوينته، حيث أوضح أن قراره جاء عقب تقييم هادئ ومسؤول، مبرزا في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك” أن الاستقالة اتُّخذت لأسباب وصفها بالموضوعية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأنها.
وعبر القيادي الاتحادي عن أسفه لاتخاذ هذا القرار، مؤكدا في المقابل تشبثه باحترامه العميق لحزب الاتحاد الاشتراكي وتاريخه النضالي، وتقديره لمناضلاته ومناضليه، قبل أن يختتم تدوينته بعبارة: “دمتم سالمين”.
غير أن المعطيات المتوافرة لبلبريس، والتي سبق ونشرتها منذ مدة بشكل حصري، تفيد أن مفاوضي أبودرار وضعوا اللمسات الأخيرة لانتقاله إلى حزب الاستقلال، ولا أدل على ذلك لقاؤه بحسين جهادي زميله السابق في “الوردة” والملتحق حديثا بحزب الاستقلال.
![]()
وأفادت مصادرنا، أن اللقاء الذي جمع أبودرار بجهادي، في منزل الأول، يوليوز المنصرم، دارت مجرياته داخل منزل الأخير بسيدي إفني، وهو اللقاء الذي وصف بالخاص”.
كل هذه العطيات واجهت بها بلبريس أبودرار، لأخذ تعليقه على الاستقالة وما إن كانت احتجاجية محضة أم بسبب وجود عرض حزبي من الاستقلال أو حزب آخر، غير أنه فضل، في حديثه لبلبريس بالاكتفاء بالقول إنه لا يمكنه الخوض في الموضوع ولا يمكنه قول أكثر مما قاله في تدوينة الاستقالة.
وبين المعطيات الموثقة بالصورة، نشرتها بلبريس في وقت سابق، والتي تؤشر على قرب التحاق أبودرار بحزب الاستقلال، وبين ما قاله أبودرار في استقالته وامتناعه عن الخوض في الموضوع، تبقى الأيام القادمة هي الكفيلة بتأكيد التحاقه من عدمه بحزب الاستقلال.



