من الربح إلى السجن… كيف قلبت النيابة العامة مسار مشاهير تيكتوك في المغرب؟
أثارت متابعة النيابة العامة بطنجة لاثنين من مؤثري منصات التواصل الاجتماعي، المعروفين باسم “مولينكس” و”آدم”، موجة جدل واسعة بين المواطنين والحقوقيين، حيث جاءت هذه الإجراءات القضائية ردا على ما وُصف بـ”المحتوى التافه” والمخل بالحياء العام.
وقد توافد العشرات من المواطنين أمام محكمة الاستئناف بطنجة لمتابعة تقديم “مولينكس”، معبرين عن ارتياحهم لإيقافه، معتبرين أن محتواه يسيء للمجتمع ويغذي ممارسات خطيرة. ويأتي ذلك بعد أن قررت النيابة العامة سابقا متابعة “آدم” ووالدته على خلفية نشر مواد جنسية صادمة، من بينها شريط مصور يظهر المتهم وهو يمارس الجنس مع شخص من جنسية خليجية، وهو ما أثار صدمة واسعة في الرأي العام المغربي.
أما “آدم”، فقد تابعه القضاء بتهم الشذوذ الجنسي، الإخلال العلني بالحياء، وصنع وإنتاج مواد إباحية، في حين تواجه والدته تهم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للغير في إنتاج وبث المواد الإباحية عبر الشبكات، إضافة إلى القذف والعنف وبث ادعاءات كاذبة.
وفي تصريح صحفي، أوضح الفاعل المدني بلال أكوح أن هذه المتابعات جاءت نتيجة طبيعة المحتوى المقدم، الذي يتناقض مع قيم المجتمع، مؤكدًا أن حماية الحياة الخاصة للأفراد تبقى قائمة ما دام ذلك لا يمس الحياة العامة. وأضاف أن الاختيار بنقل الحياة الخاصة إلى فضاءات عامة لا يعفي من المسؤولية القانونية، وأن ما نشهده اليوم يمثل انفلاتا في محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، يحوّل القيم إلى سلعة ويغذي التفاهة، مما يستدعي تدخل الجهات المختصة لضبط هذا الفضاء دون التضييق على المحتوى الإيجابي أو الأفكار المعقولة.



