اليازغي لكشـ24: كرة القدم المغربية أصبحت رقمًا صعبًا قاريا وعالميا بفضل رؤية واضحة وعمل متواصل

في قراءة تحليلية للمشهد الرياضي الوطني، أكد الباحث في السياسات الرياضية منصف اليازغي أن كرة القدم المغربية أصبحت تتوفر اليوم على رؤية واضحة وتوجه استراتيجي محدد، مدعوم بإمكانيات مالية وبشرية كبيرة، وهو ما جعلها الرياضة الأكثر اهتماما لدى المغاربة، وذات إشعاع قاري ودولي متزايد.

وأوضح اليازغي ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن كرة القدم الوطنية شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة تحولا نوعيا جعل من المغرب رقما صعبا في الساحة الكروية، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول كما كان في السابق، بل أيضا على صعيد مختلف الفئات العمرية والأنواع الكروية، من كرة القدم النسوية إلى الشاطئية وكرة القدم داخل القاعة، واعتبر أن ما يحققه المغرب اليوم هو ثمرة عمل متواصل بدأ منذ إنشاء مركز محمد السادس لكرة القدم وإطلاق مشاريع التكوين، رغم ما واجهته من انتقادات وتشكيك في بداياتها.

وأضاف المتحدث ذاته أن ما نراه اليوم من حضور قوي للمنتخبات الوطنية قاريا وعالميا هو النتيجة الطبيعية لسياسة التكوين والتخطيط بعيدة المدى التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مبرزا أن الخطاب داخل المنتخبات تغيّر بشكل جذري، حيث أصبح الفوز هدفا مشروعا، ولم يعد التأهل إلى كأس العالم أو كأس إفريقيا إنجازا استثنائيا بل أمرا بديهيا، في حين صار التركيز منصبًا على تحقيق أداء مشرف وتمثيل وطني قوي في المحافل الكبرى.

غير أن اليازغي نبّه إلى أن هذا النجاح الكروي لا يجب أن يحجب التراجع الحاد لباقي الرياضات، مذكرا بأن المغرب يتوفر على 57 جامعة رياضية ملكية، غير أن أغلبها يعيش حالة جمود واضحة، كما ظهر في نتائج ألعاب القوى الأخيرة التي اكتفى فيها المغرب بميدالية فضية وحيدة، في وقت تراجعت المشاركة في النهائيات بشكل لافت.

واختتم اليازغي تصريحه بالتأكيد على أن تطوير الرياضة الوطنية لا ينبغي أن يقتصر على كرة القدم، بل يجب أن يشمل مختلف الأنواع الرياضية، داعيًا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى الاضطلاع بدورها في دعم الجامعات وتحفيزها على تحسين الأداء ورفع مستوى التنافسية على الصعيدين القاري والدولي.

المصدر

مقالات ذات صلة