مهنيون يتوقعون انخفاض في أسعار زيت الزيتون هذا الموسم إلى 50 درهما للتر
يسود تفاؤل واسع في أوساط الفلاحين والمهنيين بقطاع الزيتون عبر مختلف جهات المملكة، بعد أن أكدت معطيات ميدانية أن الموسم الحالي سيشهد إنتاجية مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعزز الآمال في تراجع أسعار زيت الزيتون التي عرفت خلال الموسمين السابقين مستويات قياسية قاربت 100 درهم للتر الواحد.
وبحسب توقعات الفلاحين، فإن موسم الجني سينطلق فعليا بعد منتصف أكتوبر، غير أن المحاصيل مازالت في حاجة إلى مزيد من النضج. ففي إقليم قلعة السراغنة، يطالب الفلاحون بدورة سقي إضافية لضمان مردودية أكبر، خصوصا بالنسبة للأشجار المسقية عبر الآبار الجوفية، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة الإنتاج قد تتجاوز 85 في المائة وصولاً إلى 90 في المائة في بعض المناطق.
وفي الاتجاه نفسه، يؤكد عماد، فلاح من جماعة “المهاية” بإقليم مكناس، أن الإنتاجية ستعرف ارتفاعا بنسبة تصل إلى 30 في المائة سواء بالنسبة للأشجار المعتمدة على الأمطار أو تلك المسقية، مشيراً إلى أن الأسعار بدأت بالفعل تعرف منحى تنازلياً، إذ استقرت في حدود 60 درهماً للتر الواحد من زيت الموسم الماضي مع بداية الخريف.
من جهته، يرى رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون، أن الموسم الجاري سيكون أفضل من سابقه بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد خلال نهاية الشتاء وبداية الربيع، إضافة إلى دخول غرسات جديدة حيز الإنتاج ضمن مشاريع مخطط المغرب الأخضر. وأكد أن أشجار الزيتون أظهرت قدرة كبيرة على الصمود أمام سنوات الجفاف، مستفيدة من تساقطات شهري مارس وأبريل الماضيين.
وعلى الرغم من بعض التخوفات المرتبطة بقرارات محتملة تخص التصدير أو الاستيراد، يترقب الفلاحون والمستهلكون على حد سواء موسما وفيرا قد ينعكس إيجابا على الأسعار، بحيث يرجح أن يتراوح ثمن لتر زيت الزيتون هذه السنة في حدود 50 درهما، إذا استمرت الظروف المناخية والاقتصادية على حالها دون طوارئ.