اتفاق أوروبي جديد يفتح أسواق بروكسل أمام منتجات الصحراء المغربية
تستعد بروكسل هذا الأربعاء لعرض اتفاق جديد على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يقضي بالسماح بتسويق منتجات الصحراء المغربية ضمن المبادلات التجارية القائمة بين الطرفين. المفاوضات جرت في أجواء وصفت بالعادية، واستندت إلى روح التعاون التي طبعت العلاقات المغربية الأوروبية لسنوات.
هذا الاتفاق لا يأتي في فراغ، بل يعد امتدادا لمسار طويل من التعاون المشترك. ففي سنة 2012 جرى توقيع اتفاق فلاحي موسع منح المنتجات الزراعية المغربية، بما في ذلك القادمة من الأقاليم الجنوبية، امتيازات تفضيلية داخل السوق الأوروبية. وبعده بعامين فقط، تم توقيع اتفاق الصيد البحري الذي أتاح للأسطول الأوروبي الاستفادة من الثروات البحرية المغربية، مقابل دعم مالي مباشر ساهم في تمويل مشاريع تنموية بالمناطق الساحلية.
وعلى المستوى المحلي، يرتقب أن يكون للأقاليم الجنوبية النصيب الأوفر من هذه الخطوة، من خلال توفير فرص عمل إضافية في مجالات الفلاحة والصيد البحري والتصدير، فضلا عن خلق دينامية اقتصادية جديدة تعزز موارد الجماعات المحلية. كما يعزز الاتفاق موقع هذه المناطق كبوابة تجارية استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا، وهو ما يرسخ مكانة المغرب كشريك موثوق في الضفة الجنوبية للمتوسط.
بهذا، يواصل الاتحاد الأوروبي والمغرب بناء شراكة متقدمة تقوم على الثقة والمصالح المشتركة، وتؤكد في كل محطة أن التعاون بين الجانبين لم يعد خياراً ظرفياً، بل مساراً استراتيجياً يزداد قوة مع مرور الوقت