المغرب يطلق آلية وطنية للتنقل المستدام بدعم ألماني
دخل المغرب مرحلة جديدة في مساره نحو الانتقال الطاقي الأخضر، بإعلانه عن إطلاق آلية وطنية للتنقل المستدام، وذلك بشراكة مع التعاون الألماني.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواجهة التحديات البيئية المرتبطة بقطاع النقل، الذي يستهلك ما يقارب 38% من إجمالي الطاقة الوطنية، ويعتمد بنسبة 98% على الوقود الأحفوري، كما يسهم بحوالي 30% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
مدينة الرباط ستكون أول مختبر لهذا النظام، حيث سيتم اعتماد تجربة ميدانية أولية قبل تعميمها على باقي الحواضر المغربية. ويهدف المشروع إلى تقليص الانبعاثات الكربونية تدريجيا، وتعزيز التنقل متعدد الوسائط عبر دمج الترامواي والحافلات والقطارات والمشي والدراجات ووسائل النقل الجديدة، مع إيلاء أهمية خاصة لتطوير حلول رقمية قادرة على تحسين إدارة التدفقات وضمان شمولية الوصول لجميع الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
الآلية الوطنية للتنقل المستدام تشمل مسارين رئيسيين: أولهما إعداد دراسة شاملة لتشخيص واقع التنقل في المغرب، وثانيهما صياغة خارطة طريق وطنية تتضمن مؤشرات لقياس الأداء، وأدوات مبتكرة للمتابعة، وآليات حوكمة تضمن التقييم الدوري للمكتسبات.