خبيرة نفسية لكشـ24: يجب إدراج التربية الرقمية في المناهج المدرسية

حذرت الأستاذة بشرى المرابطي، الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، من التداعيات الخطيرة لإدمان الأطفال على الشاشات الإلكترونية، مؤكدة أن أبحاثا علمية متخصصة، خاصة في مجال العلوم العصبية، أثبتت أن طول ساعات المشاهدة له انعكاسات سلبية مباشرة على الدماغ، من بينها تبلد الإحساس، تراجع مستوى الذكاء، تأخر نمو الدماغ وتأخر اكتساب اللغة.
وأوضحت الخبيرة في تصريحها لموقع كشـ24، أن هذا الأمر لا يقتصر على الأطفال العاديين، بل يشمل أيضا الأطفال المصابين بالتوحد، حيث يؤدي الإفراط في التعرض للشاشات إلى تفاقم أعراض المرض وتعميق آثاره السلبية.
وأضافت المرابطي أن الإدمان على الأدوات الرقمية له انعكاسات واضحة على المستوى النفسي والعاطفي، إذ يحرم الطفل من فرص التواصل الاجتماعي والتفاعل الطبيعي مع أقرانه، ويحول دون ممارسته للألعاب التقليدية التي تعتبر وسيلة أساسية لاكتساب مهارات حياتية مهمة مثل التعاون، التنافس، التريث، حل المشكلات والمبادرة، واعتبرت أن هذا الحرمان يدفع الطفل نحو الانعزال والانطواء على الذات، مما قد يشكل أرضية خصبة لاضطرابات أخطر مثل الرهاب الاجتماعي.
وشددت الأخصائية على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الأسرة، التي يتعين عليها إرساء قواعد صارمة في ضبط علاقة الطفل بالشاشات سواء خلال الموسم الدراسي أو حتى العطلات، محذرة من أن غياب هذه الضوابط قد يؤدي إلى انقلاب الأدوار داخل البيت، حيث يصبح الطفل هو من يفرض قواعده على الأسرة.
كما دعت المرابطي إلى ضرورة إدراج مادة خاصة بالتربية الرقمية في المناهج الدراسية، للتعريف بمخاطر الإدمان على الشاشات وتنمية وعي الناشئة بهذا المجال.
وفي السياق ذاته، أوصت الحكومة بالاستفادة من التجارب الدولية الرائدة، مثل الصين وكوريا واليابان، التي سنت قوانين صارمة تضبط علاقة الأطفال بالوسائط الرقمية، وصلت في بعض الحالات إلى فرض غرامات مالية على الأسر التي لا تلتزم بالضوابط، وهو ما اعتبرته الخبيرة خطوة مهمة للرفع من مستوى الرقابة الأسرية وتعزيز الدور الوالدي في حماية الأطفال من مخاطر الإدمان على الشاشات



