الربط بالماء والكهرباء.. معضلة تؤرق ساكنة دوار بزاكورة

أعرب عدد من سكان دوار أسكجور التابع لجماعة تمكروت بإقليم زاكورة، عن استيائهم الشديد من استمرار معاناتهم مع غياب التوسعة الخاصة بالربط بشبكة الماء الصالح للشرب، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكلفة الربط، التي تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 8000 درهم، في ظل وضع اجتماعي واقتصادي هش يعيشه الإقليم.
وأوضح متضررون أن الشارع الرئيسي للدوار يفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للربط الرسمي بالماء، حيث تبقى الأنابيب المستعملة معرضة للتلف بسبب غياب تجهيزات أساسية مثل “regards de visite” ما يجعل أي أشغال بسيطة كفيلة بإتلاف الشبكة.
ويؤكد السكان أن المشكل لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمتد إلى الكلفة المادية، التي اعتبروها مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية لأهالي المنطقة، مشيرين إلى أن تسعيرة الربط تعتمد في بعض الحالات على مساحة المنازل (الطول × العرض)، وهو ما يزيد العبء المالي، ويجعل الحصول على خدمة الماء أمرا شبه مستحيل بالنسبة للعديد من الأسر في منطقة تعاني من البطالة والفقر والتهميش.
وفي سياق متصل، يواجه الربط بشبكة الكهرباء عراقيل مماثلة، حيث تصل تكلفته إلى ما لا يقل عن 3500 درهم، رغم أن الدوار كان مشمولا منذ التسعينيات ببرنامج “كهرباء العالم القروي”، ما يثير تساؤلات حول نجاعة هذه البرامج في تحقيق أهدافها الاجتماعية والتنموية.
وحذّر السكان من أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار في المناطق الواحية، ويؤثر سلبا على تشبث الأهالي بأراضيهم، مؤكدين أن الحفاظ على هذه المجالات الطبيعية يتطلب دعما حقيقيا واستثمارات موجهة تضمن تنمية محلية متكاملة.
وطالب المتضررون الجهات المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الإشكالات، مع دعوة السلطات الإقليمية والجماعات الترابية والمنتخبين إلى تحمل مسؤولياتهم في توفير شروط العيش الكريم وضمان استفادة عادلة من الخدمات الأساسية.
ياسمين أحديدو ـ صحفية متدربة.



