حقوقيون لكشـ24: مضايقات السياح بساحة جامع الفنا تسيء لصورة مراكش كوجهة عالمية

تشهد ساحة جامع الفنا بمراكش، القلب النابض للسياحة المغربية، تزايدا لافتا في شكاوى السياح جراء المضايقات التي يتعرضون لها من طرف بعض الباعة والمتسولين، في مشاهد تسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وقد عبر عدد من الزوار عن استيائهم من ممارسات إلحاح مزعجة، خاصة من بعض النساء الممتهنات لنقش الحناء اللواتي يحاولن فرض خدماتهن على السائحات دون موافقة، وأحيانا بلمس أيديهن بالقوة أو ملاحقتهن في أرجاء الساحة، إلى جانب انتشار ظاهرة التسول، بما في ذلك استغلال أطفال لاعتراض طريق المارة وطلب المال بإلحاح.
وفي هذا السياق، حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تنامي ظاهرة مضايقة السياح في عدد من المدن السياحية بالمملكة، وعلى رأسها مراكش وفاس، من طرف بعض المتسولين والباعة المتجولين والحرفيين غير المنظمين.
وأوضح رئيس الجمعية، علي شتور، في تصريحه لموقع كشـ24، أن هذه الظاهرة باتت تتزايد بشكل مقلق، حيث يفاجأ السائح في الفضاءات العامة بأساليب إلحاح مزعجة، تمارس فيها ضغوط مباشرة تجبره على اقتناء سلع أو خدمات لا يرغب فيها، وغالبا بأثمنة مبالغ فيها.
وأكد المتحدث أن هذه السلوكات لا تتنافى فقط مع قيم الضيافة المغربية الأصيلة، بل تمس بشكل مباشر بحرية المستهلك التي يكرسها القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، خاصة المادة الثالثة التي تنص على حق المستهلك في اختيار المنتجات أو الخدمات بحرية تامة.
وأشار شتور إلى أن استمرار هذه الظواهر، في وقت تستعد فيه المملكة لاحتضان كأس العالم 2030، قد يضر بصورة المغرب كوجهة سياحية راقية وآمنة تحترم حقوق زوارها، سواء كانوا مغاربة أو أجانب.
وطالبت الجمعية، في هذا الإطار، بتفعيل الدور الرقابي للسلطات المحلية في الفضاءات السياحية، وتنظيم التجارة المتنقلة، وتحرير الملك العام، وضمان حرية السائح في التنقل دون مضايقة أو ابتزاز، كما دعت إلى تنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية للبائعين المتجولين والحرفيين حول أخلاقيات المهنة واحترام حرية المستهلك، إلى جانب إطلاق حملات توعية عبر الإعلام العمومي والخاص لترسيخ ثقافة الاستقبال الراقي واحترام الزائر.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن صورة المغرب في الخارج مسؤولية جماعية، تستدعي من الجميع، مواطنين ومؤسسات وجمعيات وإعلام، الارتقاء بالسلوك اليومي إلى مستوى الحدث العالمي المرتقب سنة 2030، وإبراز المغرب كبلد يرحب بزائريه باحترام وكرم بعيدا عن أي استغلال أو مضايقة.



