الفاتحي لـ”كشـ24”: جامعة بومرداس تسدل الستار على أطروحة انفصالية انتهى زمانها

في تعليق له على أشغال دورة هذا العام من جامعة بومرداس الصيفية، اعتبر المحلل السياسي ومدير مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية، عبد الفتاح الفاتحي أن هذه الدورة تمثل بمثابة إسدال للستار على سلسلة لقاءات فقدت فعاليتها، مشددا على أن النزاع حول الصحراء المغربية قد تم حسمه فعليا على المستوى الدولي، خاصة بعد اعتراف ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأكد الفاتحي في تصريحه لموقع كشـ24 أن الخطابات التي يروج لها المشاركون في النسخة الأخيرة من جامعة بومرداس لا تتجاوز حدود الرثاء السياسي لأيام مضت، بعدما انهارت بشكل نهائي أطروحة الانفصال، واعتبر أن مضامين المداخلات والندوات التي نظمتها الجبهة الانفصالية في هذا الملتقى أصبحت مفصولة تماما عن الواقع الدولي الراهن.
وفي رده على الانتقادات التي طالت بعض التدابير الاقتصادية ذات الطابع التقني، أوضح الفاتحي أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تقاس بثقل المسار الأممي الرامي إلى تسوية نهائية وشاملة لقضية الصحراء، وهو المسار الذي يعرف زخما كبيرا في أفق الأشهر المقبلة، وأضاف أن التركيز على تفاصيل هامشية لا يغير شيئا من مسار تدعمه قوى دولية كبرى.
ورأى الفاتحي أن ما يروج في ندوات جامعة بومرداس من مواقف لا يعكس سوى أمان سياسية بعيدة عن التطورات الميدانية والدبلوماسية التي يعرفها الملف، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع زيارة مستشار سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الجزائر، حيث جدد التأكيد على موقف واشنطن الداعم لسيادة المغرب على الصحراء.
وفي ختام تصريحه، اعتبر الفاتحي أن قيادة الجبهة الانفصالية والنظام الجزائري يعيشان حالة إحباط واضحة، في ظل استمرار ترديد خطاب متجاوز فقد صلته بالواقع، وأشار إلى أن الفرص التي أهدرت في السابق كانت كفيلة بفتح مسالك أقل كلفة للخروج من مأزق النزاع، لكن التمادي في الخطاب الطوباوي فوت على الطرف الآخر إمكانية التكيف مع معطيات المرحلة الجديدة.



