بمناسبة عيد العرش.. الجالية المغربية في الكناري تُبصم على احتفالية كبرى

حضرت الجالية المغربية المقيمة في جنوب لاس بالماس دي غران كناريا، وخاصة في بلديات سان بارتولومي دي تراخانا، وموجان، وسانتا لوسيا دي تراخانا، الاحتفال الرسمي بعيد العرش الذي نظمته القنصلية العامة للمغرب، بكل فخر واعتزاز وانتماء.

وقال محمد بن علي، وهو عامل فندقي مخضرم يعيش في إل تابليرو منذ عشرين عامًا، بنبرة مؤثرة: “الملك في قلوبنا، وجزر الكناري حاضرنا”. ومثله، يرى العديد من الحضور في هذا الحدث تأكيدًا لهويتهم الممزوجة بين حنين إلى الريف أو الدار البيضاء وروتين ماسبالوماس أو بورتوريكو المشمس.

وقال مندوب الحكومة المركزية في الجزر الكنارية، أنسلمو بيستانا، إن الجالية المغربية تجلب الثروة والاستقرار الكبير، وأشاد بتماسك البلاد في عهد الملك محمد السادس.

وجمع الحفل، الذي يُخلّد ذكرى تنصيب الملك محمد السادس، شخصيات مدنية وعسكرية، ورجال أعمال، وأكاديميين، وممثلين دينيين، لكن الحدث الأبرز كان حضور عشرات العائلات المغربية التي وصلت بالحافلات من بلايا ديل إنجليس، وإل تابليرو، وأرغينيغين.

ولم يكن التجمع مؤسسيًا فحسب، بل كان أيضًا مؤثرًا. بالنسبة للكثيرين، لم يكن يوم 30 يوليوز مجرد ذكرى سنوية أخرى، بل كان جسرًا رمزيًا بين المغرب الذي غادروه والأرخبيل الذي استقروا فيه.

وفي قاعةٍ مُزينةٍ بسجادٍ يدوي الصنع، وأشجار نخيلٍ مُزخرفة، وصورٍ للملك، صدحت كلمات القنصل الاحتفالية، والأغاني الوطنية، وعرضٌ موسيقيٌّ مُنتقى بعناية. كما اختتمت الأمسية بكرم الضيافة المغربي الأصيل، بتقديم الحلويات التقليدية – الشباكية، والبريوات، والتمر، وشاي النعناع – على صوانٍ منحوتة.

وتعكس هذه اللفتة السياسية الهادئة الأهمية المتزايدة لجنوب غران كناريا كمركز ديموغرافي واقتصادي جديد للهجرة المغربية إلى جزر الكناري. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن أكثر من 60% من السكان المغاربة المسجلين في المقاطعة يقيمون الآن في جنوب غران كناريا، ويعملون في قطاعات رئيسية كالضيافة والزراعة والبناء.

وقد شكل الاحتفال عيد العرش أيضًا تجسيدًا للدبلوماسية الاجتماعية، حيث حضره أعضاء المجالس المحلية وممثلو النقابات وجمعيات الأحياء ورواد الأعمال السياحيون. ولم يغفل المغرب عن حقيقة أن مواطنيه، حتى المقيمين في الخارج، يُمثلون ثروة جيوسياسية وثقافية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *