هل هنالك تواطؤ؟.. محل غير مرخص بمراكش يواصل نشاطه رغم القرارات الإدارية

عبرت ساكنة عمارة أم الربيع بحي المسيرة 3 بمراكش عن غضبها وسخطها، نتيجة الأضرار الناجمة عن نشاط محل لصنع الأفرشة مستخرج من الطابق الأرضي للعمارة، والذي يواصل العمل رغم القرارات الإدارية الصادرة في حقه.
وحسب وثائق توصلت كشـ24 بنسخة منها، فقد بدأت فصول هذه القضية بعد توالي شكايات اتحاد ملاك العمارة إلى الجهات المعنية، بسبب الضجيج المستمر، واستعمال الآلات الكهربائية ذات الأصوات العالية كالمناشير وآلات التثبيت، إضافة إلى احتلال الملك العمومي بمواد أولية وألواح خشبية، ما تسبب في إزعاج كبير للسكان، وأثر على راحة المرضى وكبار السن، بل وحتى على التحصيل الدراسي للأطفال.
وتفاعلت السلطات المحلية مع الشكايات المقدمة من طرف اتحاد الملاك، حيث قامت لجنة مختلطة بمعاينة أولى للمحل بتاريخ 29 نونبر 2023، وتبين لها أن المعني بالأمر يزاول نشاطه دون التوفر على رخصة، ويحتل الملك العام دون ترخيص قانوني. وعلى إثر ذلك، وجه إليه مقرر إنذار تحت عدد 6897 بتاريخ 11 دجنبر 2023، وتم تبليغه إلى السلطة المحلية من خلال إرسالية مؤرخة في 12 يناير 2024.
ورغم هذا الإجراء، كشفت معاينة ثانية قامت بها نفس اللجنة بتاريخ 31 يناير 2024، أن المعني بالأمر لم يمتثل لمضمون الإنذار، ليتم إصدار مقرر المنع عدد 761 بتاريخ 8 فبراير 2024، وتم تبليغه من قبل القائد عبر إرسالية بتاريخ 6 مارس 2024. غير أن محاولة تنفيذ هذا المقرر من طرف اللجنة التي انتقلت إلى عين المكان يوم 25 أبريل 2024 لم تُفضِ إلى نتيجة، نظراً لإغلاق المحل عند المعاينة.
ومن جهتها، أنجزت المفوضة القضائية نعيمة حافظي محضر معاينة بطلب من ممثل اتحاد الملاك، حيث تمت زيارة المحل المذكور وتمت معاينة وجود مواد أولية تستعمل في إعداد الأفرشة، من بونج وأخشاب وأدوات عمل، كما تم توثيق ذلك بالصور، وأكد أحد المستخدمين العاملين بالمحل أن النشاط قائم فعلا.
وعلى الرغم من القرارات الإدارية الصادرة، لا يزال نشاط المحل مستمرا، ما دفع السكان إلى تجديد شكايتهم للسلطات المختصة، مطالبين بتدخل فعلي لتنفيذ مقرر المنع، ورفع الضرر الذي لحقهم جراء استمرار هذا النشاط غير المرخص داخل فضاء سكني، في غياب شروط السلامة والسكينة التي يضمنها القانون.
وتثير هذه المشكلة العديد من التساؤلات حول أسباب تواصل نشاط المحل المعني، مما يفتح الباب أمام تأويلات بشأن احتمال وجود تواطؤ أو تهاون من بعض الجهات، خاصة في ظل عدم اتخاذ أي إجراءات فعلية لوقف النشاط، وقيام صاحب المحل بإغلاقه فور توصله بأخبار تفيد عزم اللجان على معاينة المحل.



