بعد جدل تصريحات مثيرة.. الوزير وهبي “يحاصر” جمعيات حماية المال العام

أدرج وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مقتضيات جديدة في مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي صادقت عليه الحكومة اليوم الخميس 29 غشت الجاري، تمنع الجمعيات من التقدم بشكايات في ملفات الفساد ونهب المال العام.
وجاء في المادة الثالثة من المشروع بأنه لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك.
ويمكن للنيابة العامة المختصة إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية تلقائيا في جرائم المال العام إذا تعلق الأمر بحالة تلبس.
وسبق للوزير وهبي أن أدلى بتصريحات أبدى فيها معارضته الشديدة لفتح المجال للجمعيات لرفع دعاوى قضائية في ملفات لها علاقة بسوء التدبير والتسيير في المؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة. وبرر هذا الرفض بالقول إن هذه الشكايات قد تكون وراءها تصفيات حسابات، أو ممارسات ابتزاز.
وخلفت هذه التصريحات انتقادات في أوساط الفعاليات الحقوقية والجمعوية العاملة في المجال، والتي اعتبرت بأن هذا التوجه من شأنه أن يكرس ممارسات سوء التدبير، وأن يحمي متورطين، ومنهم عدد من أعيان أحزاب سياسية وازنة.



