أزمة كليات الطب.. الوزير الميراوي يهدد الطلبة المضربين

أزمة مفتوحة بتطورات متسارعة في قضية إضرابات كليات الطب والصيدلة العمومية. فقد تحدث امس الإثنين، وزير التعليم العالي والابتكار بنبرة تهديد واضحة، إذا ما استمرت إضرابات الطلبة، بينما أبدى حزب العدالة والتنمية، من خلال تنظيمه الشبيبي، رفضه لهذه التهديدات، ودعا إلى إيجاد حلول مناسبة.
الحوارات العديدة التي جمعت بين كل من وزير التعليم العالي ووزير الصحة، من جهة، وبين ممثلي الطلبة، لم تخرج بأي نتيجة. فقد اعتبرت الحكومة بأن تخفيض سنوات التكوين من سبع سنوات إلى ست سنوات يعتبر بمثابة قرار سيادي وهو خط أحمر ولا يمكن التراجع عنه، بينما تمسك الطلبة بمطلب إلغاء القرار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتجويد التكوين وتجهيز الكليات بوسائل التأطير الضرورية.
وفشلت مساعي قامت بها فرق برلمانية في الأغلبية والمعارضة، في تجاوز هذا الاحتقان، قبل أن يتحدث الوزير الميراوي، اليوم بمجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بنبرة تهديد واضحة.
شبيبة العدالة والتنمية، غبرت عن استنكارها لما أسمته لغة التهديد والوعيد التي تحدث بها الوزير في حق الطلبة، معتبرة بأن التصريحات التصعيدية والمستفزة وخطاب التشكيك الذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج الاحتجاجات وتعميق حالة عدم الثقة بين الطلبة والوزارة.
الشبيبة، في بيان لها، دعت الحكومة على وجه الاستعجال إلى تحمل مسؤوليتها واستئناف الحوار والإنصات للإشكالات العملية الحقيقية التي يطرحها الطلبة والمرتبطة بتقليص سنوات الدراسة ولا سيما تلك المتعلقة بضمان الجودة وتوفير التكوين والتأطير والتدريب الميداني الكافي، ودرء الخسائر الكبيرة على كل المستويات التي يدفع لها سلوك وتصريحات الوزير.



