السماسرة يشعلون اسعار مواعيد “الفيزا”.. من 800 درهم الى 7000 درهم للموعد

تتواصل معاناة المغاربة في التعامل مع القنصليات الأوروبية بالمغرب، منذ أن جعلت خدماتها مقرونة بالحصول على موعد مُسبق عبر شركات وسيطة، وهي العملية التي يستغلها “سماسرة” لحجز المواعيد، وبيعها للراغبين فيها.

 

 

ولم تعد عملية البيع تقتصر فقط على المواعيد الخاصة بتقديم طلب الحصول على تأشيرة شنغن، التي تتراوح بين 300 و1000 درهم، حسب العرض والطلب، بل طالت أيضا المواعيد الخاصة بعقود العمل، التي وصل سعرها إلى آلاف الدراهم.

 

 

“م.أ”، مواطن مغربي من بلدة آيت أوقبلي نواحي مدينة أزيلال، واحد من المغاربة الذين يعانون الأمرّين بسبب المبلغ الخيالي الذي تُباع به مواعيد عقود العمل من طرف السماسرة، حيث حصل على عقد عمل بالبرتغال، لكن الحصول على موعد المقابلة في القنصلية يتطلب منه شراء الموعد بـ7000 درهم.

 

 

ورغم أن المبلغ المالي القانوني الذي يتعين على الراغب في موعد عقد العمل بالقنصلية البرتغالية هو 350 درهما، يتمّ أداؤه عبر إحدى وكالات الأداء (تسهيلات)، فإن إقدام السماسرة على حجز المواعيد بعد دقائق فقط من طرحها على الأنترنيت يجعل الراغبين فيها مضطرين إلى الخضوع لسطوة هؤلاء.

 

 

وأفاد “م.أ” بأن زملاء له من الحاصلين على عقود عمل بالبرتغال دفعوا سبعة آلاف درهم، قبل ثلاثة أيام، مقابل المواعيد، مضيفا: “رغم هذا المبلغ المرتفع لن تجد موعدا، لأن الناس مضطرون لشرائها”.

 

 

علاقة بذلك، حصلت هسبريس على معطيات تفيد بإنشاء مكاتب لبيع عقود وهمية للعمل في الدول الأوروبية تنصب على الراغبين في الهجرة في ملايين السنتيمات.

 

 

وبحسب المعطيات ذاتها فإن مدينة قلعة السراغنة تشهد، خلال الآونة الأخيرة، تناميا لظاهرة النصب على الباحثين عن العمل في أوروبا، حيث تستخرج لهم عقود مزورة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين أربعة وستة ملايين سنتيم.

“ع.ش”، واحد من ضحايا “عصابات” عقود العمل المزورة، قال لهسبريس إنه تعرض للنصب رفقة حوالي خمسين مواطنا في قلعة السراغنة، شهر فبراير الماضي، وقدموا شكاية في الموضوع إلى الشرطة.

 

 

وتمت عملية النصب، بحسب إفادة “ع.ش”، عندما أوهمهم أحد أبناء المدينة، وكان متواطئا مع الأشخاص الذين نصبوا عليهم، بأنه حصل على عقد العمل، وعلى تأشيرة إيطاليا، ما جعلهم يثقون فيه، وسلموا مبالغ مالية تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين سنتيم للعصابة، قبل أن يكتشفوا أنهم كانوا ضحايا عملية نصب محكمة، حيث هاجر الشخص الذي أوهمهم بأنه حصل على العقد إلى إيطاليا، وتبخّر الأشخاص الآخرون الذين تواطأ معهم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *