الحرب التجارية الصينية الأمريكية.. بكين تمد يدها لواشنطن

تسعى الصين إلى ارساء “علاقات مستقرة” مع الولايات المتحدة وتجاوز ما وصفه وزير الخارجية الصيني تشين قانغ “الربيع البارد” في هذه العلاقات.
وحاول خلال لقاء مع وفد يمثل مجتمع الأعمال الأمريكي، على هامش المنتدى الصيني للتنمية، أمس السبت تمرير رسالة “انفتاح” للمنافس الأمريكي.
ونقل عنه مراسل وكالة المغرب العربي للأنباء عبد الغني اعويفية، قوله “إن الشركات الأمريكية الراغبة في الاستثمار في الصين لديها كل شيء لتربحه”، مشيرا إلى أن السياسات الرئيسية للصين تظل “مستقرة ومتناغمة”، وأن أبواب الصين تفتح أكثر فأكثر، وأن اقتصاد البلد في طريقه لانتعاش قوي.
ويذكر أن حربا تجاريا تدور رحاها منذ سنة 2018 بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، إذ لا تمثل الصين حاليا سوى 18 في المائة من واردات السلع الأمريكية مقابل 22 في المائة سنة 2018، وفق دراسة أجراها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (ومقره واشنطن).
وعزى هذا الانخفاض على الخصوص لفرض رسوم جمركية مرتفعة على قطاع التكنولوجيا الفائقة الصيني، لا سيما أشباه الموصلات.
ويبدو أن هذه الحرب بدأت تأخذ منعطفا جديدا مع الجدل الذي أثير حول “تيك توك” للشركة الصينية بايت دانس، حيث أعربت بكين عن معارضتها “لأي بيع اجباري” للشبكة الاجتماعية.
وما فتئت الصين منذ بداية هذا العام تبعث برسائل لواشنطن تخفيف حدة التوتر، ذلك أن وزارة التجارة البلد أعربت مؤخرا عن استعدادها للدخول في حوار حول القضايا التجارية مع الولايات المتحدة.
وتضع الصين حماية مكانتها في سلاسل التصنيع والإمداد العالمية في صلب انطلاقتها الجديدة بعد كوفيد-19.
وفي تفاعلهم مع الشركاء الأجانب كما في المبادرات المختلفة التي تم إطلاقها، يأتي الحفاظ على هذه المكانة في مقدمة الاهتمامات، مما يدل على الأهمية التي توليها بكين لهذه القضية.
وتسعى الحكومة الصينية لجعل هذا الاجتماع فضاء للتبادل مع مجتمع الأعمال الدولي، لاسيما بعث رسالة طمأنة قائمة على سياسة الانفتاح التي تريدها بكين أن تكون أقوى سنة 2023.
وتراهن بكين كثيرا على هذا المنتدى، وهو ما يتجلى من خلال عدد ونوعية الضيوف في هذا الحدث الذي ينظم بمشاركة أكثر من 100 شركة أجنبية متعددة الجنسيات.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *