المزارعون المغاربة يترقبون أمطار شتنبر وأكتوبر لإحياء آمال الموسم الجديد
بعد موسم زراعي صعب، يمني فلاحو المملكة النفس بتهاطل الأمطار في شهري شتنبر وأكتوبر تبشر بسنة زراعية جيدة من شأنها تعويض الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها خلال الموسم الفارط بسبب الجفاف.
ويعتبر الفلاحون كمية التساقطات المطرية في شتنبر وأكتوبر مؤشرا أساسيا على طبيعة الموسم الفلاحي المرتقب، مراهنين بذلك على انفراج “أسارير السماء” خلال هذه الفترة للاستعداد بشكل مثالي للسنة الزراعية.
وأثر تأخر الأمطار سلبا على الفلاحة المغربية في السنة الماضية، ما تسبب في تراجع حقينة السدود المتوسطة والكبرى، إلى جانب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في بعض الفترات، وكذا تزايد أسعار الأعلاف الموجهة للمواشي.
وازدادت معاناة الفلاحين في المناطق الزراعية البورية التي تعتمد على التساقطات المطرية، الأمر الذي انعكس بالسلب على الحبوب والماشية، وهو ما دفع الحكومة إلى دعم الفلاحين عن طريق توزيع تعويضات مالية مهمة عليهم.
ولا يحقق المغرب إنتاجا كافيا من الحبوب على الرغم من توفر المساحة الكافية، بحيث يتم التوجه حاليا إلى الزراعات الأخرى التي تحقق قيمة مضافة أكبر، ما يضطره إلى استيراد الحبوب من الأسواق الدولية، خاصة السوق الأمريكية والفرنسية والأوكرانية.
عمر أوزياد، فاعل فلاحي بجهة بني ملال خنيفرة، قال إن “أوضاع الفلاحين كارثية هذه السنة بسبب شح الأمطار، وهو ما لم تعرفه المنطقة منذ عقود طويلة”، مبرزا أن “المتضرر الأكبر من هذه الأزمة هو الفلاح البسيط الذي يعتمد على الزراعة المعيشية”.
وأضاف أوزياد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الفعاليات الفلاحية تترقب أمطار الشهرين المقبلين للحصول على سنة زراعية إيجابية، عكس السنة الفارطة التي كانت كارثية بكل المقاييس، حيث كان الفلاحون سيواجهون أوضاعا صعبة لولا الدعم الحكومي”.
وواصل المتحدث بأن “المغرب يعتمد على الأمطار لتحقيق سنة زراعية ممتازة”، مشيرا إلى أنه ينبغي “البحث عن طرق بديلة للسقي لتفادي مخاطر الجفاف في السنوات المقبلة، خاصة في ظل التقارير الدولية التي صنفت المغرب ضمن البلدان المعنية بالتغير المناخي”.



