78 من المغاربة يعتبرون التغير المناخي تهديدا حقيقيا على المغرب

كشف استطلاع حديث أن غالبية المغاربة يعتبرون التغير المناخي تهديدا حقيقيا للمملكة، حيث عبر 78 في المائة من المستجوبين عن هذا الموقف.
ووفق الاستطلاع الصادر عن المعهد المغربي للسياسات، في إطار المؤشر الأخضر، في سياق ما عرفه المغرب مؤخرا من فترات جفاف ممتدة وتراجع في التساقطات المطرية، فضلا عن كوارث طبيعية على غرار زلزال الحوز، حيث صنّف المواطنون ندرة المياه ضمن التحديات الأكثر إلحاحا خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد 47 في المائة من المشاركين أن الجفاف ونقص الأمطار يمثلان التحدي البيئي الأول الذي واجهه المغرب في السنوات الأخيرة، تلتها موجات الحرارة المرتفعة، ثم تلوث الهواء وتدبير النفايات، فالفيضانات والتصحر. أما بخصوص التحديات المستقبلية المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة، فقد ظل شح المياه في صدارة الأولويات بنسبة 32 في المائة.
وفي ما يخص أسباب هذه الإشكالات البيئية، أرجع 43 في المائة من المستجوبين الأمر إلى الأنشطة البشرية، بينما رأى 39 في المائة أنها نتيجة تفاعل العوامل الطبيعية والبشرية معا، في حين اعتبر 13 في المائة أن الأسباب الطبيعية هي العامل الحاسم.
وأظهر الاستطلاع أن نقص الوعي لدى الجمهور يشكل أبرز عائق في مواجهة التحديات البيئية بنسبة 37 في المائة، متبوعا بضعف السياسات الحكومية أو عدم فعاليتها (18 في المائة)، ثم الاعتماد على الوقود الأحفوري ونقص التمويل المخصص لحماية البيئة، إلى جانب ضعف الاعتماد على الطاقات المتجددة.
وبخصوص مستوى المعرفة العامة حول التغير المناخي، فقد ابرز 63 في المائة من المشاركين أن لديهم دراية متوسطة، مقابل 5 في المائة فقط صرّحوا بامتلاكهم معرفة كبيرة، و4 في المائة وصفوا معرفتهم بالضعيفة جدا، بينما اختار 28 في المائة خيار “لا أعرف”، وهو ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن إدراكهم لموضوع المناخ.
واشار الاستطلاع الى أن وسائل التواصل الاجتماعي (33 في المائة) والتلفزيون (27 في المائة) تبقى المصدرين الرئيسيين للمغاربة في متابعة قضايا البيئة والمناخ، وهو ما يبرز استمرار تأثير كل من الإعلام الرقمي والتقليدي في تشكيل وعي الرأي العام.
وفيما يتعلق بالسلوكيات الفردية، أظهرت النتائج أن غالبية المشاركين يركزون على ترشيد استهلاك الكهرباء والماء كإجراء أساسي لمواجهة التغير المناخي، إلى جانب تقليص استخدام البلاستيك واعتماد المنتجات القابلة لإعادة الاستعمال.



