2025 قد يكون عام العناكب.. خبراء يحذرون من موسم غير مسبوق

بلجيكا 24 – في أجواء بداية الخريف، تتزايد الأحاديث والتقارير العلمية حول ظاهرة تثير قلق الكثيرين: العناكب المنزلية، هذه الكائنات الصغيرة التي اعتاد كثيرون رؤيتها عرضًا في الزوايا أو تحت الأثاث، أصبحت موضوعًا بارزًا في أوروبا وأمريكا الشمالية مع تزايد ظهورها بشكل ملحوظ.

فبحسب ما نقلته “7SUR7” عن  هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فإن الفترة الممتدة بين أواخر الصيف ومنتصف أكتوبر تُعتبر ذروة مشاهدات العناكب في المنازل، وهو ما يفسر القلق المتصاعد لدى السكان الذين يتفاجؤون بتكرار encounters غير مألوفة.

ويعود السبب الأساسي وراء هذه الظاهرة، وفق الخبراء، إلى سلوك الذكور التي تصل إلى مرحلة النضج مع نهاية الصيف، لتبدأ رحلة البحث النشطة عن شريك. هذا البحث المتكرر يجعلها أكثر وضوحًا للعين البشرية.

وبما أن جميع الذكور تتحرك في الوقت نفسه تقريبًا، فإنها تتقاطع أحيانًا في المسارات، بل وتدخل في مطاردات فيما بينها خارج نطاقها المعتاد، مما يؤدي إلى مشاهدات أكثر داخل البيوت. كما أن المنافسة المحتدمة بين الذكور تدفع المزيد منها إلى تبني أسلوب حياة أكثر تجوالًا، الأمر الذي يضاعف من احتمالات تسللها إلى المنازل.

الدكتور ديفيد جي، المحاضر الأول في علم الحيوان بجامعة ديربي، أوضح في تصريح لـ”بي بي سي نيوز” أن ما يحدث يمكن وصفه بـ”صراع نفوذ” بين العناكب داخل منازل البشر، إذ يسعى كل ذكر لإثبات وجوده في بيئة تعج بالمنافسة. ومع أن هذه الكائنات تفضل عادة البيئات الجافة، إلا أن المنازل الحديثة أصبحت خيارًا مثاليًا لها، خاصة مع التغيرات المناخية الملحوظة.

ويشير العلماء إلى أن عام 2025 قد يشهد ما يمكن وصفه بـ”موسم العناكب”، نتيجة عوامل عدة من أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وزيادة أعداد الحشرات في المملكة المتحدة، وهو ما يوفر للعناكب غذاءً متاحًا بكثرة. ويضيف الدكتور جي أن ملاحظاته العلمية كشفت عن وصول الذكور إلى مرحلة النضج مبكرًا هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعني أن وتيرة مشاهداتها ستبدأ في الارتفاع أسرع من المعتاد.

ورغم أن غالبية العناكب المنزلية غير ضارة للإنسان وتؤدي دورًا مهمًا في التوازن البيئي عبر القضاء على الحشرات الصغيرة، فإن تزايد ظهورها المفاجئ داخل البيوت يثير مشاعر الخوف لدى الكثيرين.
ويرى بعض المتخصصين أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب فهمًا علميًا أعمق أكثر من كونه مجرد مصدر إزعاج عابر، خصوصًا أن المناخ المتغير يفرض أنماطًا جديدة من التعايش بين الإنسان والكائنات المحيطة به.

المصدر: رابط المقال الأصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *