هولندا تواجه استحقاقًا تشريعيًا حاسما وصعود اليمين المتشدّد يثير القلق بين المهاجرين
شهدت هولندا الأربعاء استحقاقا تشريعيًا مبكرًا يُعد اختبارًا حاسمًا لقوة اليمين المتشدّد الذي يحقق مكاسب متنامية في أوروبا. وأظهرت الاستطلاعات الأولية أن السياسي المناهض للهجرة والإسلام غيرت فيلدرز يسير نحو إعادة نجاحه المفاجئ الذي حققه قبل عامين مع حزبه “الحرية”.
وفي الوقت نفسه، لا يزال نصف الناخبين لم يحسموا قرارهم بعد، ما يجعل التوقعات مفتوحة ومتقلبة. كما يتضح أن المنافسة متقاربة بين أربعة أحزاب تتصارع على الصدارة، فيما تمكنت ثلاثة أحزاب أخرى من تضييق الفارق خلال الأيام الأخيرة.
وعلى الرغم من ذلك، يستبعد تولي فيلدرز رئاسة الوزراء، إذ دفع بخياراته السياسية إلى انهيار الحكومة السابقة إثر خلاف حول الهجرة. كما استبعدت الأحزاب التقليدية إمكانية الحكم معه معتبرة توجهاته غير مقبولة.
ويحتاج أي تشكيل حكومي في هولندا، الخامسة اقتصاديًا في الاتحاد الأوروبي، إلى تحالفات وتسويات مع أحزاب أخرى لتجاوز عجز الحصول على أغلبية المقاعد اللازمة. كما يعكس تصويت الناخبين روح الحذر والتنوع في الخيارات، بينما يبقى صعود اليمين المتشدّد مؤشرًا على تيار واسع الانتشار في أوروبا في وقت تواجه فيه القارة تحديات الهجرة والتغيرات الثقافية.



