هكذا تم تحويل ثايزاث إلى إحدى أكبر نقاط تصدير المخدرات إلى السواحل الإسبانية

ناظورسيتي: محمد كمال
بعد أن شددت السلطات بإقليم الناظور بشكل كبير على تهريب المخدرات، وأصبح شبه مستحيل على بارونات المخدرات الإشتغال من سواحل بوقانا، توجهت هذه الأخيرة لإستبدالها بسواحل ثيزات، حيث تحمل الأطنان من الحشيش بشكل دوري على عدة زوارق مطاطية.
وحسب مصدر ناظورسيتي الخاص، فإن المركز 31 التابع للقوات المساعدة، يعتبر مسلكا أمنا للتهريب الدولي للمخدرات، حيث يتم شحن المئات من رزم الحشيش، حيث كانت أخر عملية تمت من المنطقة قبل يومين، حيث تمكن بارونات المخدرات من تهريب ما يناهز 400 رزمة في ليلة واحدة.
وأشارت مصادرنا أن هناك مجموعة من الإشاعات يتداولها المقربين من هؤلاء المهربين، تؤكد تعاملهم مع بعض الجهات الخاصة بالحراسة مقابل مبالغ مالية طائلة تصل إلى 1000 درهم للرزمة الواحدة، حيث يستفيد منها حسب ذات المصدر بعض الفاسدين، رغم المحاولات المتكررة من مصالح أخرى للحد من هذا التهريب.
من جهة أخرى أكد مصدرنا أن هناك مستفدين من عمليات التهريب هذه، حيث يقدمون أنفسهم على أنهم من كبار المنطقة القريبة من المركز 31، وأن بإمكانهم توفير الحماية، من جميع التلاوين الأمنية المرابطة في ذلك المكان كالدرك البحري، والقوات البحرية، والقوات المساعدة، ويوفر لهم كذلك العاملين المغلوب على أمرهم لحمل رزم الحشيش، ورغم أن زوارق السريعة تصطف بشكل دوري في المنطقة إلى أنه لم تتم عليهم أي تدخلات، ما يجعل الأمر والساكنة تستغرب أكثر من هذه العمليات.
والأكثر من ذلك يعتمد بارونات المخدرات على تحصين المنطقة، بتوفيرهم لعدد من المتعاونين الذين يقومون بالتبليغ عن أي حركة غير عادية، أو أي تدخل لمهربين خارج الدائرة التي تعمل بشكل دوري من المنطقة، حيث تقوم بعمليات الشحن والتهريب وفق ضوابط وضعتها، ولا يمكن أن يتم تغييرها.
وأضاف ذات المصدر أن الكثيرين يستغربون كيف تتم عمليات الشحن عبر بحيرة مارتشيكا نحو ثايزاث وبإستعمال قوارب دون وثائق.
ويبقى سكان ثيزاث الضحايا الأولى لعملية التهريب هذه، حيث يعانون من التهميش منذ سنوات، وبضوابط صارمة للدخول إلى منازلهم، ويمنعون من إدخال أي شيء ويتم مراقبتهم صباحا مساء، فيما تتم عمليات سرية لتهريب المخدرات بطريقة شبه فاضحة.
كما تشهد منطقة بني شيكار عمليات متفرقة للتهريب، كذلك لكن بحدة أقل مما تعرفه منطقة ثايزاث، وسبق أن تمت مجموعة من العمليات كذلك من بني بوغافر، وسبق للأمن أن أحبط عمليات في هذه المنطقة.
من جهة أخرى تقوم العديد من المصالح الأمنية بمجهودات كبيرة من أجل الإيقاع بمافيا تهريب المخدرات والهجرة السرية من سواحل الريف، ونجحت في عمليات سابق من إحباط عمليات كبرى، لكن كما يقول المثل فاليد الواحدة لا تصفق، خصوصا في مواجهة أباطرة يعرفون جيدا طرق التهريب.
المصدر



