يُواصل نشطاء ومهتمون بالشأن المحلي بمراكش انتقاد ما يعتبرونه “تأخراً غير مبرر” في تنفيذ مشاريع البنية التحتية بالمدينة الحمراء، مقارنةً بمدن أخرى شهدت طفرة تنموية واضحة، مثل الرباط وطنجة وأكادير، التي استفادت مؤخراً من مشاريع كبرى عزّزت مكانتها الحضرية وجاذبيتها الاقتصادية.
ويرى منتقدو الوضع أن مراكش، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، تستحق مشاريع تتناسب مع حجمها ومكانتها، خاصة وأنها تستقطب ملايين السياح سنوياً، ما يدرّ على الاقتصاد الوطني مداخيل هامة من العملة الصعبة، غير أن المدينة، وفق تعبيرهم، لا تزال تعاني من مشاكل مزمنة على مستوى البنية التحتية، بدءاً من الطرق المتدهورة، وصولاً إلى إشكاليات النقل العمومي والتجهيزات الأساسية.
وعلى الرغم من بعض المشاريع المتفرقة التي تم إطلاقها، إلا أن النشطاء يعتبرون أن وتيرة الأشغال بطيئة، والتخطيط يفتقد إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجعل مراكش تضاهي نظيراتها من المدن الكبرى التي شهدت قفزات نوعية في مختلف القطاعات.
ويطالب المهتمون المسؤولين المحليين بتحمل مسؤولياتهم، واعتماد منهجية أكثر فعالية في تسيير الشأن المحلي، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التنموية الكبرى التي تعود بالنفع المباشر على ساكنة المدينة وزوارها، كما يشددون على ضرورة تجاوز منطق التدبير التقليدي، والبحث عن حلول مبتكرة تتماشى مع تطلعات مدينة تُوصف بعاصمة السياحة المغربية.
تعليقات الزوار ( 0 )