نشاط غير قانوني لتأجير السيارات داخل مطار مراكش يثير التساؤلات؟

رغم المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية والإدارية لضمان انسيابية خدمات النقل داخل مطار مراكش المنارة، وتنظيم حركة السياح بشكل يليق بصورة المدينة كوجهة عالمية، ما تزال بعض الممارسات الغريبة تثير استياء المهنيين والزوار على حد سواء.
مصادر مهنية أكدت لـ«كشـ24» أن وكالة لتأجير السيارات، لا تتوفر حتى على مكتب قانوني داخل مطار مراكش المنارة، باتت تشتغل في واضحة النهار بطرق ملتوية، مستغلة ثغرات في المراقبة، حيث تعتمد هذه الوكالة على شبكة من السماسرة يعترضون السياح القادمين فور خروجهم من نقطة الوصول، ويعرضون عليهم خدمات الكراء في ظروف تفتقر لأي إطار قانوني منظم.
الأخطر من ذلك، أن هؤلاء الوسطاء يعمدون إلى ركن سيارات الوكالة في أماكن يمنع فيها الوقوف أصلاً، في تحدٍّ واضح للقوانين، بينما يتعرض المواطن العادي أو أي سائق آخر يرمي بسيارته في المكان نفسه لمخالفات صارمة قد تصل إلى حجز السيارة بالمحجز البلدي.

وفي مشهد مثير للاستغراب، يستغل هؤلاء السماسرة الفرصة ليعرضوا على السياح خدمات «النقل السياحي» بأسعار تفوق بكثير التسعيرة المعتمدة لدى سيارات الأجرة النظامية، إذ يحولون الزبون من مجرد مكتري سيارة إلى زبون محتمل لـ«شبكة» نقل خاص لا يربطها أي إطار مهني أو قانوني بقطاع سيارات الأجرة، وهو ما يضر بسمعة المهنة ويعرض السائح المغربي أو الأجنبي للابتزاز.

والسؤال العريض الذي يتداوله مهنيو النقل وعاملون بمحيط المطار هو من يحمي مثل هذه الممارسات غير القانونية؟ وكيف يُسمح لوكالة من هذا النوع بأن تواصل عملها في ظروف أقل ما يقال عنها إنها تسيء للنظام العام ولمصداقية قطاع تأجير السيارات بمراكش؟
ويطالب العديد من المهنيين بتكثيف المراقبة بمحيط المطار وإعمال القانون بشكل صارم، حمايةً للسياح أولاً ولمصداقية المدينة التي تراهن على سمعتها الدولية كوجهة آمنة ومنظمة. كما يدعو هؤلاء إلى محاسبة كل من يثبت تواطؤه في التستر على مثل هذه الفوضى التي تستغل ثغرات التنظيم لأغراض ربحية ضيقة على حساب المصلحة العامة.



