من داخل مؤتمر شباب “البام”.. كوكوس تؤكد أن الأحزاب تبقى الفضاء الأول للديمقراطية

أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة والرئيسة السابقة لمنظمة شباب الحزب، خلال كلمتها في المؤتمر الوطني الثاني للمنظمة، على المكانة المحورية التي يحتلها الشباب في مسار الإصلاح السياسي والتنمية بالمغرب، مبرزة أن المنظمة شكلت منذ ميلادها مدرسة للنضال وسندا حقيقيا للشباب داخل الحزب وخارجه.

واستحضرت كوكوس التحديات التي رافقت تأسيس المنظمة، من محاولات التشكيك في جدوى العمل السياسي للشباب إلى العراقيل التي واجهت حضورهم داخل الحزب، مشيرة إلى أن الإصرار الجماعي ودعم القيادة الحالية، وفي مقدمتها المنسقة الوطنية، مكّنا من ترسيخ حضور المنظمة وانتزاع الاعتراف بجدية وكفاءة مناضليها.

وفي تشخيصها لواقع الشباب المغربي، اعتبرت كوكوس أن هذه الفئة تعيش وضعا مركبا يجمع بين تحديات البطالة والهشاشة الاجتماعية وصعوبة استرجاع الثقة في المؤسسات، مقابل مكتسبات مهمة أبرزها ارتفاع نسبة التمثيلية الشبابية في المؤسسات المنتخبة، وإطلاق مبادرات نوعية، مثل جواز الشباب، الذي رأت فيه مكسبا يفتح آفاقا واسعة في مجالات التنقل والثقافة والرياضة.

وشددت المتحدثة ذاتها على أن النضال من داخل الأحزاب يظل خيارا استراتيجيا لا بديل عنه، رغم ما تعانيه من أعطاب، لأنها الفضاء الأول للديمقراطية والوسيلة الأساسية لصناعة القرار، وأضافت أن الشباب لا يمكن أن يبقوا على الهامش، بل يجب أن يكونوا في صلب الفعل السياسي، من خلال بلورة السياسات العمومية والدفاع عن قضايا الوطن.

وختمت كوكوس كلمتها بتوجيه رسالة واضحة للشباب المغربي، داعية إياهم إلى الانخراط في الأحزاب والنضال من داخلها وعدم السقوط في فخ اللامبالاة، مؤكدة أن التغيير لا يأتي إلا من داخل المؤسسات، وأن المستقبل لا يمنح بل ينتزع بالإرادة والإصرار.

المصدر

مقالات ذات صلة