منظمات دولية لحقوق الحيوان تضغط لمنع المغرب من استضافة كأس العالم
أثار تقرير نشرته صحف بريطانية نقاشًا واسعًا بشأن ملف استضافة المغرب لكأس العالم 2030، بعدما دعت جماعات لحقوق الحيوان إلى سحب تنظيم البطولة من المملكة، على خلفية ما تقول إنه “إعدام للكلاب الضالة” قبيل الأحداث الرياضية الكبرى.
وكان المغرب قد نال، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، حق تنظيم النسخة المقبلة من كأس العالم، على أن تُقام ثلاث مباريات إضافية في دول بأميركا الجنوبية بمناسبة الذكرى المئوية للمسابقة. غير أن صحيفة مترو البريطانية أشارت إلى أن منظمات حقوق الحيوان تضغط لمنع المغرب من الاستضافة، مكرّرة اتهامات كانت قد طُرحت قبل كأس أمم أفريقيا 2025، بشأن “التخلص من الكلاب الضالة” بمبرر الاستعداد للبطولات.
وبحسب الصحيفة، تُقدّر أعداد الكلاب الضالة في المغرب بنحو 3 ملايين رأس، ما تعتبره تلك الجماعات “خطرًا صحيًا” يرتبط بداء السعار وأمراض أخرى.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة تليجراف البريطانية شهادات قالت إنها لشهود عيان تحدّثوا عن عمليات قتل “بإطلاق النار أو التسميم أو الحرق”، وسط تحذيرات من تأثير هذه الممارسات على الصورة العامة للمملكة خلال الاستعداد لكأس العالم.
وفي أول ردّ على الجدل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن تخصيص 117 مليون درهم خلال سنة 2025 لتعزيز الأمن الصحي والإنساني، وتشمل هذه الميزانية:
- 38 مليون درهم لدعم الجماعات الترابية في جمع الكلاب الضالة، وبناء المحاجر وتجهيزها بالمعدات.
- 40 مليون درهم لاقتناء لقاحات داء الكلب وتوزيعها على 565 مركزًا صحيًا، على أن تسهم الجماعات الترابية بالمبلغ نفسه سنويًا.
- بناء أكثر من 20 محجرًا في خمس مدن كبرى، إضافة إلى إطلاق مجمع بيطري متنقل بالقنيطرة كنموذج للتجربة الوطنية.
و يبقى ملف تدبير الكلاب الضالة أحد التحديات المطروحة قبل احتضان المملكة لحدث عالمي بحجم كأس العالم. وبينما تؤكد الرباط أنها تمضي نحو نموذج أكثر إنسانية واستدامة، يرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود سيعتمد على قدرة الحكومة والجماعات المحلية على تطبيق البرامج المعلنة على الأرض، بما يحافظ على صورة البلاد ويضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين وحقوق الحيوان.



