مقاهي الشيشة تخالف القانون وتتحدى دوريات الدرك وقرارات السلطات المحلية بدار بوعزة

رغم الحملات الماراطونية المكثفة، والمداهمات التي تباشرها مصالح درك المركز القضائي، التابع ترابيا لدرك سرية 2 مارس، القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، بين الفينة والأخرى، ضد المقاهي والأوكار المتخصصة في تقديم الشيشة و أشياء أخرى، في ظل غياب الجهات المسؤولة محليا، وذلك على مستوى الجماعة الحضرية دار بوعزة، عمالة إقليم النواصر بالدار البيضاء الكبرى، تواصل مقاه وأوكار مخصصة لذات الغرض، في مقدمتها مقهى معروفة، تقع غير بعيد من السوق الأسبوعي أربعاء أولاد جرار، خدماتها لساكنة الجماعة ونواحيها، وزوار و مرتادي الشريط الساحلي لبحر المحيط الأطلسي دار بوعزة، الواقع نواحي الدار البيضاء، و يتواجد هذا الوكر بالضبط المخصص لممارسة الأنشطة الممنوعة، على مشارف الطريق الساحلية، المعروفة اختصارا بطريق أزمور.

وتتحدى بذلك هذه الأوكار المتخصصة، في تقديم خدماتها الممنوعة، قرارات السلطة المحلية، ومصالح درك المركز الترابي دار بوعزة، مخالفة لتعليمات السلطات الإقليمية، ما يشكل خرقا ومظهرا من مظاهر السيبة والتسيب، يسائل مهام المصالح الدركية نفسها، الموكول إليها مراقبة الإنحراف الحاصل، و طريقة عمل و ظروف إشتغال هذه الأوكار الغير مرخصة تماما، إنطلاقا من المقهى السالف الذكر، وصولا إلى أوكار أخرى، تقع بالنفوذ الترابي للجماعة الحضرية دار بوعزة.

ويكفي وفق مصادر كشـ24، القيام بجولة سريعة بالشريط الساحلي لبحر المحيط الأطلسي دار بوعزة والمناطق الواقعة عليه، لرصد حجم اللامبالاة من قبل أصحاب هذه المقاهي والأوكار، المخصصة لممارسة أنشطة غير مقبولة، ما يطرح العديد من علامات إستفهام، عن دور المصالح الدركية المعنية والسلطة المحلية وأعوانها، التي تمارس سياسة عين ميكة، وتلعب دور المتفرج.

وتساءلت العديد من الفعاليات ممن صادفتهم كشـ24، عن السر وراء تغاضي السلطة المحلية وأعوانها ومصالح الدرك، ممارسة هذه المقاهي والأوكار، لأنشطتها المحظورة بموجب قرارات حكومية، لا سيما في ظل بروز ممارسات تتسم بالتهور و المجازفة، والحديث هنا كذلك عن ممارسة الفساد والرديلة، و تنامي ظاهرة الإتجار في المخدرات والمخدرات الصلبة والقوية ذات التأثير المرتفع، ناهيك عن ظاهرة الهجرة السرية والإتجار بالبشر، ما ينذر بأن تتحول مثل هذه الفضاءات، إلى بؤرة سوداء للحراݣة، في القادم من الأيام.

وعلاوة على مجموعة من الأسباب والعوامل، و رغم التعليمات الصارمة، التي تلقاها رجال السلطة المحلية بإقليم النواصر، قصد مواجهة مقاهي وأوكار الشيشة، و منع تلك التي لا تتوفر على تراخيص، تتحدى هذه الأوكار بجماعة دار بوعزة، قرارات وزارة الداخلية، وتفتح أبوابها لعشاق النرجيلة، في تحد صارخ لكل الظوابط القانونية المعمول بها.

ويبدو وفقا للمصادر نفسها، أن مطالبة السلطة المحلية ومصالح الدرك الملكي، بتكثيف دوريات المراقبة والتتبع الدقيق لمواجهة مقاهي وأوكار الشيشة، لا يسمع لها صدى ولا يرى لها أثر بهذه الجماعة الواعدة، التي لم تجد من يصون كرامتها، ويدفع بعجلة تنميتها إلى الأمام، حتى ترقى وتسمو وتصبح، في مصاف الجماعات المصنفة وطنيا، ولا تعدو أن تكون مجرد مطالبة على الورق، دون تنزيلها وتطبيقها على أرض الواقع، بالنظر إلى شروع هذا النوع من الأوكار في ممارسة مختلف الأنشطة الممنوعة، دون الخوض في إمكانية إسهامها في استفحال ظاهرة الهجرة السرية والإتجار بالبشر، و ترويج المخدرات والمشروبات الكحولية، بين روادها ومرتاديها.

وقالت مصادر أخرى، رفضت بدورها الكشف عن هويتها، في تصريح لكشـ24، أن بروز و انتشار واستفحال هذه الأوكار، المتخصصة في تقديم هذا النوع من الخدمات المحظورة، جاء نتيجة للقرارات الجريئة والصائبة التي إتخدتها السلطات الإقليمية لعمالة إقليم برشيد، ووكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية ببرشيد، وهي القرارات التي أرغمت أرباب المقاهي والأوكار، التي كانت تقدم لزبنائها الشيشة، إغلاق أبوابها نهائيا، عكس ما يقع اليوم بإقليم النواصر بالدار البيضاء، إذ تجد وفق المصدر ذاته، أن السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، تغض الطرف عن بعض أرباب هذه المقاهي والأوكار، التي يملكها أشخاص يمارسون نشاطهم الممنوع فوق القانون.

وأشارت في هذا الإطار المصادر ذاتها، إلى تحايل بعض المقاهي والأوكار، التي تغلق أبوابها الأمامية، و تترك زبناءها يدخلون من الجهة الخلفية، ما يفسر بطبيعة الحال شيء من التساهل والتهاون في عمل المصالح الأمنية المعنية، كما دعت المصادر إلى الإنصاف والمساواة في تنزيل القرارات، في إشارة منها إلى نهج السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، سياسة انتقائية في تفعيل وتنزيل القانون، وفقا لتعبير نفس المصادر.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *